page 2866, entry [1269]Open original source
كسوف الشمس لما أن كان في أواخر ربيع الثاني أشاعت الجرائد والحساب الفلكيون أن الشمس ستكسف ظهر يوم الأربعاء ٢٩ ربيع الآخر، فقام أهل الأرصاد الجوية لينظروا تأثير الكسوف على ما بين السماء والأرض والطبقة الأرضية منذرين ومحذرين عن النظر إليها حال الكسوف إلا بنظارات سوداء ثقيلة، ولما أن كان في الساعة الثانية والربع زوالي والناس يتوقعون، شرع الكسوف كما ذكروا بأنه ثقيل، ولم يجرِ مثله في السنين القريبة الماضية، بحيث ستنطمس على بعض جهات وتخرج النجوم، وتنبح الكلاب بحيث تكون الدنيا كليل، وقامت الأمة فزعة إلى الصلاة ورؤية الشمس إذا أثر عليها حجاب القمر من أسفل منها، فاستمر الكسوف خفيفًا ساعتين وربع الساعة، لا كما ذكروا، تجلى مع صلاة العصر ولم يجرِ أي تأثير على شيء من الكائنات، فلله الشكر والحمد على ذلك، وكذب المنجمون، قال الله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (٨) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (٩) قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ٨ - ١٠]، وقد نسب لنا أنها انطمست كلية على الهند وما يليه، فالله أعلم.