page 2766, entry [1193]Open original source
زحف العراق إلى الحدود الكويتية لما أن كان في ٢/ ٥ حشد صدام مائتي ألفًا من ثلته يضم ثلاثة وخمسين دبابةإلى حدود الكويت، وأخذ يتهدد ويتوعد يريد احتلال الكويت، وكان قد حيل صبره من ضغط أمريكا عليه في الاقتصاد في معيشة العراق، فأقدم على ذلك العمل الانتحاري، ولما أن جرى ذلك أجلبت الأمة بإذاعاتها ضد صدام وقامت أمريكا تتهدد العراق وتتوعده، وطلبت من المملكة العربية السعودية السماح لها باستخدام بوارجها الحربية وحاملات الطائرات، والسماح لها بهبوط الطائرات في الأراضي السعودية، وذكرت الحكومة السعودية أن الاعتداء على الكويت اعتداء عليها، ولما أن أصرت العراق على حشد قواتها على الكويت قامت أمريكا وجهزت مائة ألف جندي وخمسة وستين ألفًا، وبعثت ستمائة طائرة، كما قامت فرنسا والإنكليز ينذرون ببعث القوات ضد صدام، وكما قامت حكومات أخرى ضد صدام، وجعلت الأمة تترقب ماذا يحصل من ضرب العراق، وجعلت العراق تستعد لضربات أمريكا بالمطافئ على قدر استطاعتها. في بقية ثلاث أيام من نوء، وأربعة أيام من أوائل الوسمي هبت رياح شديدة بأمطار جعلت في أواخر هذه الأيام ورواحاتها من بعد الظهر يتعكر الطقس تنشأ سحب كثيرة من دون برد، وقد هطلت أمطار على مدينة حائل وعسير وما يلي تلك المناطق، واشتعلت البروق ورنت الرعود، ولقد هطلت أمطار كثيرة، تبارك الله في أمطاره، أما عن البحارة فهم يزعمون أن كل نقطة من القطر تقع في البحر في الوسمي فإنها بإذن الله تعالى تكون لؤلؤة.