page 2764, entry [1192]Open original source
سقوط عدن لما أن كان في يوم الخميس ٢٩/ ١ استولى اليمن الشمالي على الجنوبي بعدما أحرقت الشمالية مطار عدن وأعدمت ودمرت وقتلت النساء والأولاد، وضربوا مصفاة الزيت، ودمرت جميع مضخات المياه، ووصلت الحال باليمن الجنوبي إلى أنكانوا يجلسون على سواحل البحر ويحفرون الآبار، وكادوا أن يهلكوا عطشًا، وفر الزعيم علي سالم البيض إلى عمان وذلك بمساعدة صدام حسين والسودان، وحسين ملك الأردن، وسام السكان سوء العذاب فلا حول ولا قوة إلا بالله، ونهبت أموال اليمن الجنوبي، وحطمت مساكن الأهالي. وفيها وفاة الشيخ عبد العزيز بن صالح الصالح رئيس محاكم المدينة المنورة ﵀ وعفا عنه، وكان من العلماء الثابتين على مبادئهم، ولم تجزعهم زعازع الزمان عن عمر يناهز الخامسة والثمانين، وهذه ترجمته: هو الشيخ العالم الثابت إمام المسجد النبوي وخطيبه زمنًا طويلًا، قالت إحدى الصحف السعودية في وفاته: الأمة تودع الشيخ عبد العزيز بن صالح حزينين خشوعًا ... رحل، ولد الشيخ بمدينة المجمعة عام ١٣٤٨ هـ في أسرة كريمة ذات أصالة في الرأي، حفظ القرآن الكريم في صغره قبل البلوغ ودرس على المشايخ الأوائل، خاصةً الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري أحد كبار علماء عصره، وأما دراسته للتجويد على شيخ المسجد النبوي حسن الشاعر، وظهر مخايل النبوغ في صغره، وقام في صغره بمساعدة إمام مسجدهم لصلاة التراويح، وكان عمره ست عشرة سنة، ثم عين إمامًا للمسجد في المجمعة ورئيسًا لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمجمعة في نفس الوقت الذي كان يواصل فيه دراسته، عين في سلك القضاء في الرياض مع فضيلة الشيخ عبد الله بن زاحم، فالتحق في تلك الفترة بالمشايخ في الرياض، وصاحب آل الشيخ وسماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم، وفي سنة ١٣٦٣ هـ اختاره الشيخ عبد الله بن زاحم من المقربين من الملك عبد العزيز يرحمه الله، ورئيسًا لمحكمة المدينة المنورة، بدأ فضيلته إمامًا بالمسجد النبوي في شهر شعبان ١٣٦٧ هـ مساعدًا لفضيلة الشيخ صالح الرغيبي، وخطيبًا للمسجد، وأحيانًا في الصلوات الجهرية، ﵀. في يوم الخميس الموافق من ٢٥/ ٣ وفاة الشيخ عبد الرزاق عفيفي المصري، كان من العلماء المتقدمين بأعلام الشريعة، والموثوق بهم في علم الفقه، ولد عام١٣٢٣ هـ، كان نائب هيئة كبار العلماء سابقًا، وقد درس العلم من الأزهر وتدرج في سلك التدريس بدار التوحيد بالطائف عام ١٣٦٤ هـ، ثم في كليتي الشريعة واللغة بالرياض هذا قبل أن يعين مديرًا للمعهد العالي للقضاء، وقد قال الشيخ محمد السبيل: إن الراحل خسارة كبيرة على المحكمة، وخسارة للأمة، ولقد فقدت الأمة شيخًا فاضلًا خدم الدين بكل صدق وإخلاص، في سنوات طويلة قام بنشر تعاليم الدين الحنيف الإسلامي، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد تعلم على يديه العديد من طلبة العلم، وكان حليمًا وقورًا، ولا يخلو مجلسه من طلبة العلم، وقال عنه بعض العلماء: بأن الشيخ عبد الرزاق عفيفي قد عمل بعد قدومه معلمًا في دار التوحيد، ثم انتقل للمعاهد العلمية عضوًا في اللجنة الدائمة للبحوث، ثم عضوًا في هيئة كبار العلماء، وكان ﵀ عاقلًا وما زال يعطي العلم للذين يتلقونه على يديه، يعرفون له جده واجتهاده، وقال عنه بعض العلماء: أن وفاته خسارة كبيرة للأمة الإسلامية التي هي أحوج ما تكون إلى أمثاله. وفيها في ٢٣ ربيع الثاني تفشى في بلاد الهند وباء أصيب به مئات من السكان وربما إذا كافحوه بشيء من المضادات سلم المصاب بدون ألم إن وقع فيهم الوباء تقطع جميع المواصلات بالطائرات والسيارات والمراكب البحرية، وعدم السماح لهم أن يقدموا إلى الجهات الأخرى وحقيقة تفشي الوباء فيها، ولا بأس بذلك لحديث إذا وقع الطاعون ببلد وأنتم فيها فلا تخرجوا، ولما أن وقع ذلك قامت حكومة الهند بمكافحته فزال بإذن الله في ظرف أيام، وقد أحصيت الوفيات فلم تزد عن ستين، وفيه سمح بالذهاب إلى الهند والإتيان منها. وفيها في ٢٨ ربيع الثاني أصيبت اليابان بزلزال بلغت درجته سبع درجات، ثم بعد ثلاثة أيام أصيبت بأقل من الزلزال الأول.