page 2753, entry [1183]Open original source
ذكر الصلح بين اليهود وأهل فلسطين قامت العرب في السعي بين اليهود وياسر عرفات الذي كان يمثل أهالي فلسطين، واستمرت المراجعات بعد أخذ ورد طيلة الزمان الذي كان بعد احتلال اليهود لغزة وأريحا، وقام رؤساء العرب يطلبون من أمريكا حليفة اليهود أن تضع حدًا لعناد اليهود الذين استولوا على فلسطين بالقوة، وما زال العرب يسترحمون الأمم الكبرى في العطف على أهالي فلسطين حتى استطاعوا أن يجعلوا اليهود يردوا الأهالي من فلسطين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، فاستقر الصلح عن أن تكون قطاع غزة وأريحا موضعًا لأهالي فلسطين، وكلام الحكمة: إياك والسآمة فتلقيك الرجال خلف أعقابها، ووقع الاتفاق على أن يجعل أهالي فلسطين دولتهمفي ذلك الموضعين، ولما أن وقع الاتفاق قدم أهالي فلسطين الذين تحملوا حكمًا ذاتيًا عليهم أنفسهم بأنفسهم. وفي فجر اليوم الثاني من شهر ذي الحجة عام ١٤١٤ هـ قدمت طلائع الجيش الفلسطيني وأسلحتهم وقواتهم إلى قطاع غزة وأريحا وذلك يوافق ١٣ مايو ١٩٩٤ م وصفق الأهالي فرحًا، وكانت ساعة لأهالي فلسطين الذين رجعوا بتوفيق من الله إلى بلادهم بعد مضي ٤٦ عامًا، ورحل اليهود عن تلك المواضع المذكورة، وإنها لخطوة تبشر بالخير، ربما أن فرقة حماس الفلسطينية لا يروق لها ذلك الصلح لأنها تريد أن تكون الرقعة أكبر من ذلك ولا سيما المسجد الذي تحت حكم اليهود، وربما في ذلك القدس الغربية التي لا تزال تحت سيطرة اليهود، فإن فرقة حماس لا تزال في مناوشات وحرب مع إسرائيل، وكان ياسر عرفات ومن في جهته يعملون بحكمة، ولا بد أنهم ينتظرون الفرج من الله في ذلك اليوم الذي يمكنهم في أن يكون المسجد الأقصى ثالث المسجدين وأولى القبلتين تحت الولاية الإسلامية، وأملنا بالله عظيم كما قال تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [الحج: ٣٩، ٤٠]، وما أقرب النصر من المظلوم. وقد ذكرنا القتال الدائر في اليمن فقد تم في اليوم الخامس من شهر ذي الحجة عشرة أيام فقد نشب القتال وهم يخوضون معارك ضارية، وتهدمت مساكنهم لأن القتال بين الفريقين بالمدافع الثقيلة والدبابات والطائرات القاذفة، وأرسلت الهند طائراتها لحمل أبناءها الموجودين في اليمن، كما أن مصر فعلت ذلك، وكان من ملوك العرب من لم يتدخل في موضوعهم، ومنهم من فشلت وساطتهم، وتنبأ العقلاء أن الأمور هناك لا تبشر بخير وأن الموقف تضخم جدًا، وجعلت القنابل تضرب ضربًا عشوائيًا، وكان من جملة الذين استهدفوا من جالية الصومال فعمهم الضرب وهلكوا، وقد خرجت حكومة عمان للإصلاح لأنه يلوذ بها شر الفارين من اليمن الجنوبي، وبكل حال فقد تأزم الموقف جدًا في اليمن.هذا وقد جاءت الأنباء بما وقع في راوندا من أنه قتل بسبب الانشقاق ثلاثمائة ألف وقد يزيد العدد من قوة الخلاف فيما بينهم، وشهد شهود عيان أن إحدى الجبهتين كانت تقبض عليه من الجهة الأخرى فتجعلهم في حفر وتشعل الإطارات عليهم فيحترقون في حفرهم. ولا تسل عما كان به من الهنود من معاملة لأهالي كشمير، وكانوا قد قتلوا تسعة آلاف مسلم، وكانت الفتن بين راوندا في أوائل ذي الحجة من هذه السنة، فنسأل الله تعالى أن يمن علينا بالسلامة والأمن. ولقد جدت الحكومة السعودية بنشر الإسلام في بنغلادش بحيث بنت فيها ثلاثين مسجدًا، وجعلت مخيمًا عظيمًا يلجأ إليه كل عاجز ومن ليس له مأوى، وبذلت إليه الدعاة إلى الإسلام والمساعدات.