page 2742, entry [1173]Open original source
النداء بالتبرع لما كان في مستهل شهر رمضان من هذه السنة نودي بالتبرع لمسلمي البوسنة والهرسك الذين أصيبوا في أنفسهم ونسائهم وأطفالهم وما عملته فيهم أيادي الصرب النصارى، وكيف أن المسلمين هناك كتفت أيديهم ومنع توريد السلاح لهم، وذلك ليفتك بهم، بل قيل قوموا بأيديكم لرد قنابل الهاون والطائرات القاذفة من الجو والسفن الهوائية، فكل يوم وقد سقط العشرات من القتلى والجرحى فأصبح أولئك البؤساء لا يملكون من الأسلحة النارية ولا الأسلحة البيضاء إلا ما لا يقيهم من النصارى، وكانت الحالة محزنة لدرجة أن الدول الكبار تبعث الأسلحة النارية والطائرات القاذفة المحرقة مدد للنصارى المعتدين، وتقويةً لشوكتهم، وعجزت أمة الإسلام عن إدخال السلاح على المسلمين المغلوبين، ولما أن نودي بالتبرع بالمملكة العربية السعودية قام المسلمون يتسابقون لدفع التبرعات، ويتولى قبضها لإرسالها إليهم أمير الرياض سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولما جعلت تلك الأغذية والتبرعات التي بلغت عشرات الملايين من كل بلد سعودي مانعت النصارى من دخولها على المسلمين في البوسنة والهرسك، وأوقفت قوافلها إليهم فلا حول ولا قوة إلا بالله، وأصبحت أولئك النصارى يتحكمون في الإسلاموالمسلمين، ولم يجدوا ناهيًا ينهاهم أو عدوًا يردعهم، بل لسان حال العدو يقول: موتوا جوعًا وقتلًا، وكان مجلس الأمن يقف وقفة المتفرج من هذه الحالة الذميمة، وذلك بمرأى ومسمع من الأمم المتحدة، وكانت أمريكا لما رأت تعصب الصرب أطلقت طائرتين تضرب الصرب المعادين المهاجمين، فأسقطت طائرتين ويا لها من يقظة لو دامت، بل كانت ومضة عن قليل توقفت. ولما أن كان في ٢ ذي القعدة لرد عدوان الصرب الذي لم يتوقف عن ضرب المسلمين في البوسنة والهرسك فتحركت طائرات من حلف الأطلسي فضربت دبابات ومدافع الصوب ودمرتها لما أن نفذت بأعمال الأمم المتحدة وتوجيهاتها، بعد ساعتين أعادت الضرب على الصرب المعتدين مما كان له التأثير عليها، وسبب أسبابا بتراجع الصرب.