page 2688, entry [1125]Open original source
ذكر حادثة شنيعة ففيها في يوم الجمعة من يوم الحادي والعشرين من ربيع الأول قتل رجل من أهالي اليمن في مدينة الرياض أمه، وكان قد قام بمساعدة زوجته على والدته بالساطور يضرب رأسها ثم رقبتها، فأخذت الوالدة السكين فانتزعها من يدها بقوة فوقعت أصابعها، وقامت الزوجة بلبن البلوك ترجم رأس الوالدة حتى هلكت، فأتي بالرجل وزوجته وأجري عليهما حكم الله قتلًا فعند ذلك تتجلى هذه الجريمة من إنسان فقد دينه وإنسانيته، وعامل والدته الحنون بتلك المعاملة الرذيلة، وأي ذنب بعد الشرك بالله أعظم من قتل والدته التي حملته كرهًا ووضعته كرهًا، نسأل الله العافية، وإذا نزع الدين والحياء من الإنسان فليفعل ما يشاء، نعوذ بالله من الخذلان، ويكفيه ما لاقاه هو وزوجته من هذا الجزاء موتًا زؤمًا وكأسًا علقمًا. وفيها جرى ترفيع موظفين ونقل آخرين، ففي عشرين ربيع الأول رفع الشيخ صالح بن محمد بن لحيدان من وكالة رئيس المجلس الأعلي للقضاء إلى رئيس المجلس الأعلى، ونقل وزير العمل محمد بن إبراهيم بن جبير إلى رئاسة مجلس الشورى ونصِّب الشيخ بن راشد الرئيس العام سابقًا في رئاسة ديوان المظالم، وكان الشيخنشيطًا في أعماله، ونصَّبَ الشيخ ابن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل مباشر كلٍ وظيفته الجديدة، نسأل الله لهم التوفيق. وفيها في ٦ ربيع الأول هبَّ إعصار في المكسيك من أعمال أمريكا الجنوبية فسبب خسائر عظيمة تقدر بعشرين مليون دولار، وأهلك أنفسًا، ودمرَّ أموالًا طائلة، وأحدث أهوالًا لا يحيط بها الوصف ولا ببعضها، وتعتبر من أعظم الإعصارات، وسقط من جرائه حيوانات كثيرة، ولقد قامت أمريكا فعوضت المصابين تعويضات علي نقائصهم، فسبحان الله المتصرف في خلقه على وفق مراده. تنبيه: قد ذكرنا ما جرى على البوسنة والهرسك من نصارى الصرب وما حلَّ بالمسلمين من العذاب والدمار منهم، وبهذا تتبين عداوة النصارى للمسلمين وكيف أنهم كانوا يذبحونهم كما يفعل بالأغنام، ولم يتورعوا عن قتل النساء والأطفال والشيوخ والعجائز المسنين، قال الله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: ١٠].