Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

من توفي فيها من الأعيان

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2671, entry [1110]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: من توفي فيها من الأعيان
page 2671, entry [1110]Open original source
ذكر من توفى فيها من الأعيان فمنهم محمد بن عبد الله بن حمود البازعي، كان من أسرة ظاهرة وقبيلة شريفة، عاش عزيزًا كريمًا فيه شرف الرجولة وكرم الرجل العربي، يسارع إلى الخيرات على حسب مقدرته، ولديه عزة نفس من بين إخوانه، وقد أصيب في إحدى قدميه من أثار دهس سيارة، ولم ينقص ذلك من عزمه فكان يسوق سيارته بنفسه ويسير على عربة لحوائجه في بيته، وكنت أظن أنه أصيب أيضًا في رجله الأخرى فلم ينقص ذلك من عزمه، وما زال تتقلب في المكابدة والمرارة وهو يكافح في الحياة حتى توفىفي هذه السنة وجسمه ممتلئ، وتقدمة في قوة نفسه، ﵀ وعفا عنه عن عمر يناهز ٧٩ في هذه السنة. وممن توفي فيها إبراهيم بن صالح بن سليمان المطوع أخو الشيخ محمد بن صالح المطوع لأبيه، كان ذا شخصية بارزة ومنظر حسن، أخذ في الدراسة على المؤدب صالح بن محمد الصقعبي مؤدب الجيل، ولما حذق في الدراسة والكتاب ومبادئ علم الحساب، أخذ بيده والده وجعل يسافر به إلى الشام وغيره في تجارة الإبل والسمن وغيرها، فكان يتقلب في ذلك العمل إلى أن توفى والده صالح بن سليمان، فاستمر في سنة ١٣٦٥ هـ في أعماله ويؤثر الكسوة الفاخرة، وله قوة نفس ومعاملة حسنة ثم إنه أكثر من تناول الحبوب المقوية والمهدئة لأنه لا يخلو من مرض السكر. وممن توفى فيها الشيخ إبراهيم بن ضيف الله اليوسف من أهالي قرية الشماسية في القصيم، وهو من قبائل أهل القصيم، ولد في عام ١٣٣٢ هـ, وأخذ في تعليم القرآن من أحد المعلمين في المدارس الأهلية، ثم أخذ يطلب العلم، ومن مشايخه الشيخ إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن، وأخذ عن الشيخ محمد بن صالح المطوع في مدينة بريدة وغيرهما، وكان موضع التقدير من أمته، وكان له زملاء في مهنة الزراعة في بلده فإذا ما حلت الشمس في برج الجوزاء ساروا إلى مدينة بريدة لأخذ العلم عن العلماء إلى أن تحل الشمس في برج الميزان فيرجعون، وإذا ما رجع فإنه يجلس يعلم بني وطنه، وقد كان إمام جامع الشماسية وخطيبه، ثم ترك ذلك بعارض قد أصابه، ولما أن فتحت المدرسة الحكومية الابتدائية في قرية الشماسية التحق بها كمدرس ديني، ولبث في هذه الوظيفة قرابة خمس وعشرين سنة ثم أحيل علي المعاش فلبث في بلده يفيد السائلين من أهل بلده رجالًا ونساء، وكان موضع التقدير حتى توفاه الله تعالى في هذه السنة، ﵀ وعفا عنه، ويلاحظ عليه أنه قطع الزيارة عمن تعلم منه، فكان لا يزور ولا يزاور مع قرب المسافة، والله يغفر له، وقد رثاه بعد موته أحد طلابه بمرثية طويلة قال صاحبها:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قصيدة للشيخ سليمان بن إبراهيم اللاحم هوى البدر يا قومي لجلَّ مصابنا في يوم الاثنين الموافق ١٦/ ٧/ ١٤١٢ هـ وافى الأجل شيخنا إبراهيم بن ضيف الله اليوسف والقصيدة طويلة من أبياتها قوله: نكبة بلادي أرضها وسمائها ... وحقٌ لها تبكي أفول الكواكب شبابٌ وأطفالٌ وشيبٌ ونسوةٌ ... بكوه جميعًا في الضحى والغياهب إلى آخرها وهي حسنة، وكان مربوع القامة، ممتلئ الجسم، عليه بهاء العبادة، وسيما الصالحين. وممن توفي فيها الشيخ صالح بن محمد بن عبد الله التويجري ﵀ وعفا عنه، كانت وفاته في يوم السبت ٧ رجب من هذه السنة، ولد في ١٣٣٥ هـ ونشأ في ظل والده الشيخ محمد إمام المسجد الجامع في قرية القصيعة، ورباه وأحسن تربيته، ولما أن انتقل والده من الغربة المذكورة إلى مدينة بريدة ليتزود من العلم كان في معيته، وحينما عين والده قاضيًا في جيزان من أعمال عسير كان في معيته، وذلك في عام ١٣٥٨ هـ، وفي خدمته، ونال وظيفة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هناك، ولما أن توفى والده عام ١٣٦١ هـ انتقل وأخوته إلى مكة المكرمة فأقاموا فيها، وكان حلو الكلام، جذاب الملامح، أديبًا وحسن السيرة، وهو من زملائنا، أخذ العلم عن الشيخ عمر بن محمد بن سليم، وعن الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم العبادي، ودرس مكة المكرمة حال إقامته فيها عام ١٣٦٢ هـ، وقد أجري له ولإخوته راتبًا وزير المالية عبد الله بن سليمان بن حمدان في تلك الفترة، ثم إنه عين رئيسًا لمحاكم تبوك، وخدم في هذه الوظيفة حكومته نائلًا رضا الأمة هناك مع حظ وحس معاشرة لجلسائه، ويحرص دائمًا على الصلح بين الخصمين، ولا يمل حديثه، وكان موضع التقدير من الجميع ورزقه الله مالا هناك فكان له مزارع ثمينة هناك، ثم طلب أن يكون عضوًا في هيئة التمييز إضافةً إلى وظيفته فلم يوافق الحكومة وخيرته بين وظيفته أو إلى الانتقال إلى مكة، ويكون مساعد الرئيس هيئة التمييز هناك، واختار هيئة التمييز ورحلإلى مكة المكرمة ليشغل هذه الوظيفة، وكان موضع التقدير هنا وهناك، وبما أن بيني وبينه صلة قوية فقد لاحظت عليه تركه لرئاسة المحاكم هناك، فذكرني أنه مطمأن للجلوس في مكة المكرمة، وهي مدينته، ويقول: يا ليتها متقدمة لكنه فارق ما هو فيه من المكان والرفعة، وكان في جلوسه بمكة المكرمة يعيش عيشة الملوك، وقد جعل على المعاش في أواخر سني حياته، ولا يزال محتشمًا لدى الملوك والأمة حتى وافاه أجله المحتوم عن عمر يناهز السابعة والسبعين في مكة المكرمة موصيًا بأن يدفن فيها، وكان له بذل وإحسان وتقدم وأثنى عليه أصحابه وجلسائه وامتدحوه وترحموا عليه، وكان مرضه في قوته وجسمه، ولا يزال يتجلد حتى توفي في هذا السن الذي ذكرناه. وفيها توفى حمد بن عبد الله بن عودة مؤذن مسجد عودة الرديني في مدينة بريدة، الذي يؤم فيه الشيخ محمد الصالح المطوع رحمه الله تعالى وعفا عنه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440177
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1110:907749
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate