page 2670, entry [1108]Open original source
ذكر ما جرى فيها من الحوادث لما أن كان في آخر شهر رجب انشقت الأرض حوالي الموية بصدعٍ عظيم، فكان منظرًا رائعًا وكان كخليج في طوله وعرضه وسمكه، وحصل من ذلك لفت نظر لأن الرسول ﷺ قد أشار إلى ذلك في قوله: "خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب". وفيها في إحدى ليالي من شهر شعبان في أوائله ذهب رجل بأولاده لقضاء مناسك العمرة، وفي طريقه بين مكة والمدينة نزل لقضاء حاجته على بعد مسافة قريبة من السيارة فقضى عليه ذئب فافترسه ومزق أحشائه، وبينما كانت زوجته وأولاده في انتظاره تأخر عليهم فلبثوا بسيارتهم طول الليل، ولما انشق الفجر نزلت المرأة تنظر عليه، واستعانت على ذلك مهلها برجال فوجدوه ممزق الأحشاء ورجع الأولاد من أبيهم بخفي حنين ﵀ وغفر له.