page 2598, entry [1074]Open original source
مذابح في سيريلانكا لما كان الإسلام يطارد مطاردة في أقطار الأرض فقد حدثت مذابح جماعية للمسلمين هناك من ذبح الأطفال والنساء وحرق البيوت، واستمرت والعالم يتفرج عليها، وقد دمرت قرى بالتحريق وعذب المسلمون هناك عذابًا شديدًا، وكانت هذه الظاهرة من هدم البيوت والمساجد وغير ذلك دون أن يفعل المسلمون شيئًا يذكر فقد كان المسلمون هناك يعانون في أوائل شهر جمادى الأولى من هذه السنة من البطش والتعذيب والتقتيل، وانتهز التاميليون في سيريلانكا الفرصة ومارسوا هوايتهم، ولم يتورع أولئك المتطرفون في شمال وشرق البلاد عن مذابح جماعيةوتدنيس المساجد وإطلاق الرصاص على المصلين، والتمثيل بجثثهم، وقد فاجأ الأشقياء النساء، أوان صلاة العشاء الأخيرة وقتلوا الأبرياء، وفعلوا جريمة لا يقرها الشرع ولا العرف ولا الذوق، نتائج العلمانية أو إن نتائج العلمانية ومفاسدها هي إقصاء الدين وقتله والخروج عن الدين وتحجيم دوره، واقصاء العلماء عن مواقع المسؤولية هذه هي العلمانية التي يتعشقها أهل الانحلال والضلال من هذه الأمة، ونحن نذكر ما جرى على مسلمي سيريلانكا لأن أسباب كراهية دين الإسلام هو انتشار هذه البلية، فبينما الدولة العثمانية يعتبرون أنفسهم أنهم أكبر دولة إسلامية تحولت من الخلافة إلى جمهورية يحكمها الغازي مصطفى، كما أنها علمانية لا دينية فصلت الدين عن الدنيا واستبدلته بأنظمة جديدة مقتبسة من القوانين الأوربية الحديثة، وكانت هذه طريقة ضل بها أكثر الناس، أما ما جرى على مسلمي أهالي سريلانكا فمن أهم الحوادث التي سجلها التاريخ هي: في ١٢ يونيو ١٩٩٠ م قامت جبهة النمور فاختطفت عددًا من التجار المسافرين الذين كانوا متجهين من مدينة إلى مدينة فنهبوا أموالهم وقتلوهم جميعًا، ولم يعثر على أجسادهم، وكان عددهم يتجاوز ٢٤٠ مسلمًا من بينهم العلماء وطلبة العلم والنساء والأطفال. وفي ٣ أغسطس ١٩٩٠ م دخل النمور مسجدي مدينة "دكانا نكدي" عند صلاة العشاء فشنوا هجومًا وحشيًا لا إنسانيًا بإطلاق الرصاص والقنابل على المصلين الأبرياء، فقتلوا مائة وستة أنفار في هذين المسجدين وجرحوا ثمانين مصليًا، ولم يكتفوا بهذه الأعمال الإجرامية بل ذبحوا كثيرًا من الفلاحين في مزارعهم وعددًا أكثر من الصيادين في قواربهم، ورموا بالقنابل على العابرين فأثاروا الذعر، وكان إذا وقع مسلم في قبضتهم لا يستطيع الفكاك منهم، وفي الرحلة الأخيرة تتجاوز النمور التاميل ذبح إلى هدم إلى إحراق المساجد والمنازل والمحلات التجارية، وإحراق المصاحف والكتب الدينية، وكل ما يتعلق بالمسلمين إلى غير ذلك مما لا يصدق بمثله.