Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما ألقاه الله من الذل على اليهود

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2443, entry [1009]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: ما ألقاه الله من الذل على اليهود
page 2443, entry [1009]Open original source
ذكر ما ألقاه الله من الذل على اليهود ولما كان الله ﷿ قد وعد وهو الذي لا يخلف الميعاد أنه ضرب الذلة والمسكنة عليهم أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس، نعم بحبل من الناس فما انتصروا حتى كانوا تحت حماية أمريكا، فكانت تحوطهم وتحميهم، وكلما تولى رئيس في أمريكا فتأخذ عليه حماية اليهود ومناصرتهم. وذكرت الأنباء الواردة من الأراضي العربية المحتلة أن مكاتب الشركات والبنوك الصهيونية بدأت تنتقل من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى فلسطين المحتلة عام (١٩٤٨ م) بعد تعرضها للرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة ووقوع المذكورات في مناطق تشهد اشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني. وقام وزير الحرب الإسرائيلي إسحاق رابين بطلب أموال من الخزانة الإسرائيلية زيادة الميزانية (٤٥٠) مليون دولار لمواجهة الانتفاضة العارمة، ولقد طلبت إسرائيل من بعض المسئولين في هذه الانتفاضة أن تتوقف هذه الحركات الفلسطينية لما رأت نشاطها حتى تهدأ الأمور كهدنة، ولكنهم أبوا إلا مواصلةأعمالهم التي أزعجوا بها اليهود من رميهم بالحجارة وقذف الزجاجات الحارقة وإشعال النيران بالإطارات في الطرق وإزعاج اليهود لعلمهم أن وقف الانتفاضة خديعة ومكر ومكيدة منها كما قد جربوا في سالف الأزمان. واستمر الثائرون في نشاطهم وإقلاق راحة اليهود وأن صدور هذه الأمور من اليهود ونقلهم الشركات والبنوك من هذه المواضع ليدل على ما كابدوه من شباب فلسطين وقلقهم من اعتراف الدول وإقامة سفارات للحكومة الفلسطينية في الحكومات العربية والإسلامية وبالرغم من عقد المؤتمرات يمنة ويُسرة في شأن فلسطين وأهالي فلسطين ولبنان وأهل لبنان وسعي ملوك العرب والمسلمين ورؤساؤهم في هذا الموضوع فإنها لم تسفر عن نتيجة تذكر ولم تضع الحرب أوزارها في الأراضي المحتلة ولم توفق الدول الكبرى لحل سريع يضمن للعرب سلامتها وراحتها. والسبب الوحيد الذي عرقل الأمور وكان عقبة في طريق الإصلاحات وإطفاء الفتن هو أمران: أولًا: ما أوقعه الله ﷿ من الانشقاق بين الأمم في مشارق الأرض ومغاربها بحيث كثرت الثورات والمنازعات وإراقة الدماء ودمرت المساكن وأهينت الكرامات، وكان لكل حزب صوت يريد ارتفاعه وأصبح غالب الأمم غير آمنة ولها مراتع في هذه الفتن العمياء وكل هذا بأسباب الذنوب والمعاصي. الأمر الثاني: فيما يتعلق بالعرب والمسلمين فإنهم كانوا متفككين ومتخاذلين ولم يكونوا كيَد واحدة على الأعداء ومنهم من يرجى منهم العلاج ولكنهم لا يحسنون. ومنهم من يسعى ظاهرًا في الإصلاح ولكنهم في الباطن متأخرون أو مخادعون وتجتمع الأمة للنظر في المشاكل وعلى غير جدوى يتفرقون، وكلما خرجوا من مشكلة وقعوا في أخرى، وهذا لاختلاف الآراء وعدم انقياد بعضهم لبعض.ولقد سعى جلالة الملك فهد بن عبد العزيز بالإصلاح بين الرؤساء من ملوك العرب ورؤسائها وبذل قصارى جهده ونجح سعيه شيئًا ما فهذا العراق وسوريا كانت الأمور بينهما متأزمة ولكنها ستنحل بالإصلاح ودعيت مصر بعد قطع العلاقات معها إلى تحسين الوضع فاستجابت لما كان عليه حسني مبارك من حُسن التفاهم وسعى المصلحون بين مصر وليبيا لإزالة المحن والأحن التي بينهما فنجح الصلح وتبادلتا السفراء ويوشك أن يظهر لذلك سير الأمور على ما تقتضيه المصلحة العامة. وبذلك ينتصر الإسلام وينهزم الأعداء القائمون ضد الإسلام الذين لا يزالون يبرمون حبال الفتنة بين الرؤساء ليدركوا مقاصدهم خلف هذا النزاع ويشتتوا شمل الإسلام والمسلمين ويمزقوا مجتمع الأمة ويخرقوا أديمه ويعملوا على تمزيقه كل ممزق ولقد نجحوا فيما يطلبون وأدركوا ما إليه يسعون ولكن العقلاء سيتلافون الأمور وينتبهون من سِنة النوم والغفلة. وكان من دهاة العرب من جمع أولاده عند وفاته فدعى بحزمة من العصي فأمرهم أن يكسروها جملة واحدة فشق ذلك أو تعذر فأمرهم أن يكسروها واحدًا واحدًا فتكسرت فقال هكذا يتوصل الأعداء بكم إذا تفرقتم ويعجزوا عنكم إذا ما اجتمعتم. ومن نظر إلى ما وقع في لبنان وما جرى بين إيران والعراق وما حل في السودان من الانشقاق وعقوبات الله فإنه يرى العجب العجاب، وفي كل صباح يوم ومسائه تنشر الإذاعات وتروي ما حصل من المجازر والمذابح والاستهانة بسفك الدماء وابتلى الله ﷿ بعض الأمم بالفيضانات والرياح المدمرة والزلازل المهلكة والجوع والفقر وأنواع الأمراض والهلاك ولله تمام الإرادة والتدابير ومن عاش فسوف يرى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440081
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1009:907455
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate