Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إصلاح ماقفة بريدة

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2416, entry [1000]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: إصلاح ماقفة بريدة
page 2416, entry [1000]Open original source
إصلاح ماقفة بريدة كانت الماقفة منذ زمن طويل تطلق على دكاكين في شرقيها والجنوب والغرب ويطلق اسم بعضها على دكاكين الجماعة ودكاكين المشائخ وفي وسطها رحبة واسعة تضم كلًا من مبيع الإبل والبقر والغنم، وتنتشر في الجهة الغربية والشرقية المبيعاتالمكونة من الثياب وبيوت الشعر والأكوات والحبال وفي الجهتين مبيع السمن البري والدهن في القرب الصغيرة والكبيرة ويطلقون عليها (النحو بضم النون وإسكان الواو) والعكة وهي أقل من الكثير وهناك مصفحات للتفريغ. وقد مرّ على هذا الاصطلاح زمن طويل منذ عام (١٣٥٤ هـ) وما زال هذا الدهن ينقص عامًا بعد عام وفي الجهة الجنوبية مبيع التمور والحبوب من بُرّ ودُخن وغيرها ولما أن اتسعت الرقعة في المواشي والأدهان والأقط والكمأة التي قلت لما نزعت البركات وقلت الخيرات. وضاق الوضع بالمواشي اختير لها مواضع أخرى فقد كانت الدكاكين أشبه شيء بزرائب الوحوش لأنها أقيمت من لبن وطين ولطول المدة تشوه منظرها ولا سيما بعد الإسفلت الذي عم ذلك الموضع وارتفع عن مستواها فرأت البلدية هدها وأنشاءها من الإسمنت والحديد المسلح وليكون لها منظر جميل يتناسب مع الوقت فهدتها بأجمعها وأقامتها بنايات حسنة من طابق واحد مشرف. أما الجهة الشمالية فقد كان فيها قصر بريدة القديم وكان الملك السابق سعود بن عبد العزيز ﵀ قد هده ليكون موضعه سعة للبلد بحيث اختير موضع للقصر من جهة الشرف كما قدمنا فقد أقيم مكانه قيصريات للحوم والفواكه لكنها ظهرت بعد زمن غير صالحة لاتساع الرقعة فهدت ونقل بيع الخضراوات واللحوم بأجمعها إلى السوق المركزي الجديد في غربي المدينة. وكانت المنطقة الأخيرة منظرًا رائعًا يجبى إليها ثمرات كل شيء من الفواكه الداخلية والخارجية من البرتقال والتفاح والموز واليقطين والبطيخ والقثاء على اختلاف أنواعها والبصل والطماطم والباذنجان واللوبيا والفاصوليا وأنواع الأسماك واللحوم والخيار والتمور والإقط وغيرها من أنواع البقول وأصبحت البقول والخضراوات على اختلاف أنواعها من الخس والبطاطس التي لا تكادتعرف أسماؤها إلا في مصر والشام كالسبانخ والملفوف والليمون والأترج وأشياء أخرى في ذلك الموضع موردًا لكل أهالي القصيم وغيرها من السر جنوبًا إلى حائل شمالًا ومن عقلة الصقور غربًا إلى المجمعة والأرطاوية شرقًا، وكانت السيارات الضخمة التي أعدت للنقل مرسية هناك يمنة ويسرة والتريلات جاثمة في تلك المنطقة للتفريغ والتنزيل وسيارات أخرى تحمل وتوزع على بلدان القصيم ومدنه. وفيها قامت المعدات الثقيلة بجرفها وهدها في إصلاح الخط الدائري على مدينة بريدة وما يتطلبه الوضع من جسور وكباري وذلك لما يمر به من كثبان الرمال والأودية ولا سيما وادي الرمة الذي يتطلب عملًا شاقًا وكان سد المياه الذي أقيم في نفس الوادي ويقع جنوبًا عن مدينة بريدة عمله جبارًا أقيم لما في ذلك من المصلحة بحيث يختزن به مياه السيول والأمطار.
Parsing and provenance details
Local passage ID
440072
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:1000:907446
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate