Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

زيارة الملك للقصيم سنة (١٤٠١ ه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2211, entry [917]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: زيارة الملك للقصيم سنة (١٤٠١ ه
page 2211, entry [917]Open original source
ذكر زيارة الملك للقصيم سنة (١٤٠١ هـ) كان سمو أمير القصيم قد طلب من الملك خالد في آخر السنة الماضية زيارته للمنطقة، فواعدهم بالزيارة في أوائل هذه السنة، ولما أن كان في أواخر شهر محرم قام أهالي القصيم يستعدون بالزينات وأقواس النصر، ونصبت الدراويز والأعلام في طريقه من الرياض وما يتخلل الطريق مثل جلاجل حيث كان يمر بسدير فالمجمعة فألفاظ والزلفى فالسمانية فالروضة وامتدت تلك الأقواس والزينات منالرياض إلى بريدة ومن بلد المذنب إلى مدين حائل حتى قالت إحدى الجرائد أن مدينة بريدة نصبت ستة آلاف قوس، وهذه الأقواس كان الواحد منها عبارة عن دروازة أقيمت من الحديد أو الخشب المرابيع والبلاكاش وأعلاها من الديكور، وقد تكلف بعضها بتكاليف باهظة بحيث بلغت تكاليف واحدة منها بثمانين ألف ريال منظمة بالزينات ولمبات الكهرباء والأعلام السعودية. ولما أن سار عاهل المملكة من العاصمة الرياض كان لا يمر بقرية أو مدينة في الطريق إلا وقد اصطفت له رجالها وأشبالها وأطفالها، وما زال يدخل من بين تلك الزينات وقد وقفت الأمة يُمنة الخط ويسرته حتى بلغ المستوى حيث وقفت طلاب مدارس القصيم يهزجون بكلمات الترحيب واشترك الآباء والأبناء تصفق الأمة وترحب بجلالة الملك وهو يسير بموكبه العظيم. حتى وصل إلى مدينة بريدة عاصمة القصيم وقت أذان الغرب من يوم السبت ٢٠ صفر الخير فاستمرّ سائرًا إلى قصر الإمارة في الصفراء شمالي مدينة بريدة مجتازًا بتلك الأقواس المزخرفة بالألوان والزينات واللمبات الكهربائية المنضدة، فجلس للاستراحة في القصر واستقبله الأعيان فيه وعلى رأسهم سمو أمير المنطقة. ولما كان من الغد الموافق ليوم الأحد اجتمعت الأمة في موضع الاحتفال المسمى ميدان الملك خالد، وقد حضرت الخاصة من الأمراء والأعيان بدعوات وجهت إليهم وازدلفت سائر الأمة بذلك الصالون الكبير المنضود بالكراسي على اختلاف أنواعها، فوقف للسلام وكانت الأمة منهم من يصافح ومنهم من يبدي التقبيل وهو يتقبل تلك التحايا بترحاب وبشر وسرور. وقد أقام الأمير عبد الإله مائدة الغداء وكانت فخمة جدًّا بحيث بلغت تكاليفها مليون ريال دُعي إليها سائر أهالي القصيم، وتقدم الخطباء والشعراء يلقون الخطب والقصائد العربية والنبطية وفرقة الاستعراض تهزج بأناشيدها قد رفعت السيوف مجردة من أغمادها، وكان يتلقى ذلك بصدر رحب وتواضع حتى أذان صلاةالظهر، وقد ذهب إلى تشريف بيت القاضي للسلام عليه وتقدير العلم، ثم إلى بيت كبير أسرة آل مشيقح؛ حيث أقعده الكبر والعجز عن السير إلى موضع الاحتفال، وكان موكبه العظيم يسير على فرش الزوالي تطؤها السيارات بعجلاتها تقديرًا واحتشامًا، ثم إنه عاد بعد صلاة الظهر إلى صالون الضيافة ووليمة الغداء التي أقيمت على شرفه، وبعد صلاة العصر سار موكبه إلى مدينة عنيزة؛ حيث قام أميرها والأهالي بدعوة لجلالته ورجع مع غروب الشمس إلى مدينة بريدة لتناول طعام العشاء في قصر الإمارة، ومن الغد استراح وبعث أخوته أصحاب السمو ولي العهد فهد بن عبد العزيز والنائب الثاني عبد الله بن عبد العزيز وسلمان وعبد المجيد إلى احتفالات مدن القصيم، الرس والبكيرية ورياض الخبراء والخبراء والهلالية والبدايع والشنانة والأسياح والمذنب، ثم ذهب بنفسه بعد صلاة العصر من يوم الاثنين لافتتاح صوامع الغلال الكائنة خلف الشقتين. وفي صباح يوم الثلاثاء سار لدعوة مدير مالية مدينة بريدة سابقًا حمد بن عبد المحسن التويجري. ثم سار موكبه إلى مدينة حائل مارًا بالدغمانيات ومدرج وشري والأجفر والعظيم، حتى قدم مدينة حائل؛ حيث كان في استقباله سمو الأمير مقرن بن عبد العزيز وأهالي حائل وما يليها مستعدين بالزينات والأفراح فلبث فيها يوم الأربعاء، وسار في الساعة السادسة قبل الظهر من يوم الخميس على متن الطائرات بموكبه إلى الرياض. وقد شاهدت من مكارم أخلاقه وتواضعه ورجولته أمرًا عاليًا شريفًا، فكنت لما أن سلمت عليه طلب التعرف بي وأن أهديه شيئًا من مؤلفاتنا فأجبته بكامل الممنونية والاحتفاء، وبعث إليّ الخادم ابن سويلم يستحثني على جلبها إليه سريعًا فسألت الخادم هل أجده آخر ذلك النهار فقال: أنه بعد ما يتناول طعام الغداء سيذهب إلى عنيزة ثم يرجع فيصلي صلاة المغرب ببريدة، فأمرت أحد أنجالي أن يحملها وتحينت مجيئه.فلما رجع بعد غروب الشمس ودخل قصر الإمارة في الصفراء كنا في انتظاره حتى خرج بعد تناول طعام العشاء عن يمينه النائب الثاني سمو الأمير عبد الله وعن يساره زعيم مدينة بريدة عبد العزيز بن فهد الرشودي، فتناول بيده الكريمة من تاريخنا أربعة أجزاء وكتاب عقود اللؤلؤ والمرجان فطلب مثلها لأخيه عبد الله فكان من حسن الحظ أن كان معنا نسخة أخرى من التاريخ أربعة أجزاء ونسخة من العقود سلمتها للنائب الثاني ورئيس الحرس، وكنت لا أنساها حينما كان القصر مزدحمًا جدًّا ورئيس الحرس الملكي عبد الله البصيلي آخذًا بيدي ويفسح الناس عن طريقي ويقدمنا إليه، كان رئيس الحرس الوطني عبد الله بن عبد العزيز تناولها شاكرًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439990
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:917:907364
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate