Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أعماله التي كان يمارسها

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 2014, entry [811]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: أعماله التي كان يمارسها
page 2014, entry [811]Open original source
أعماله التي كان يمارسها أما عن أعماله التي كان يمارسها فقد كان مدرسًا في المساجد وفي خدمة الكتب والإشراف على طبعها ويعلق ويفيد وبضاعته العلم ونشره فكان قد اشتغل بطلب العلم منذ صغره وتلقى عن عدة علماء أجلاء فأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف وأخذ عن الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ وأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري وأخذ عن الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ وأخذ عن الشيخ أحمد بن فارس وأخذ عن الشيخ سعد بن حمد بن عتيق وأخذ عن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية ويكفي المترجم شرفًا أخذه عن هؤلاء الأجلاء ولقد أثنى عليه مشائخه وامتدحوه ورضوا عنه وقد عمل مدة في مطبعة الحكومة بمكة الكرمة ثم تولى إدارة المكتبة السعودية بالرياض، وأخيرًا قبل وفاته بثمان سنين طلب الإحالة على المعاش واعتزل الأعمال وبقي في مزرعته في (المعيذر) قرب العمارية حتى توفي. وكان خائفًا وغير مرتاح للأوضاع التي كانت عليها الأمة من الناحية الدينية والاجتماعية ويخشى من الانجراف لما شاهده في البلاد المجاورة من العقائد المنحرفة وأنواع المعاصي الظاهرة ويخشى من حلول النقمة وأن يصيب قومه ما أصاب الآخرين وكان إلى جانب تضلعه في العلوم الدينية والعقائد له إلمام كبير بالنواحي السياسية والاجتماعية وله سؤالات وانتقادات ويسأل زائريه عن أخبار الساسة لأنه لا يستمع إلى المذياع، ولقد قام المترجم بجهود جبارة تقصر عنها وثبات المطاولين وبما أنه يعمل بمقتضى هذا المثل ما لا يدرك جفه لا يترك كله فإنه عمل أسبابًا لطبع كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل، وكتاب التخويف من النار، وكتاب أهوال القبور وكلاهما من مؤلفات الحافظ ابن رجب وديوان الشيخ أحمد بن علي بن مشرف مصحوبًا في ميمية شمس الدين ابن القيم ونونية القحطاني ونبذ من قصيدة ابن عبد القوي، وجعل لهذه مقدمات وتراجم لأصحابها ورام أن يصدع بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم ولكي يعلم أعداء الشريعة أن في الحياض من يذود عنها وفي سبيل الله ما لقيه من المشاقوالأتعاب ومن سبر حالته وصبره وتمسكه بالدين فإنه يبكي لحالته والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا وقد قلت في هذه المناسبة: هو العلم المشهور من فاق ذكره ... وكان لعمري أية في الفضائل صبورًا على كرب الزمان ومره ... وينشر دين الله ليس بغافل له قدم طولى لتبين واجب ... وكشف لثام المشكلات النوازل يصول بقال الله قال رسوله ... مجدًا ولا يخشى ملامة عاذل يغوص على مكنونها مخرجًا لها ... بحسن بيان مدركًا للمسائل قضى عمره في خدمة العلم والنها ... وتحقيق برهان ودفع الأباطل فيا عابد الرحمن عشت معززًا ... وفزت من الولى بأعلى المنازل ألست الذي قد قمت لله جاهدًا ... بتقرير مسنون وكشف المشاكل ليهنك ما ترجو من الله وحده ... وما الله عما تعملون بغافل جمعت فتاوى تام فيها محقق ... إِمام جسور لا يميل لعاذل كفانا بها عن مشكل البحث جهبذ ... وحبر نبيل ماهر في الدلائل سقاه بتيار المعارف ربه ... فسبحان ربي مسديًا للفضائل فأصبح مجموعًا للهداية كافيًا ... بترتيب نحرير كفى في المسائل عليك سلام الله حيًّا وميتًا ... وغفران لرب العرش يا خير راحل وبما أنه لقي مشقة في جمع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية من مظانها وكان قيدًا أوابدها حتى حصل عليها فإنه كابد المشاق أيضًا في استحصال فتاوى آل الشيخ وأئمة هذه الدعوة وترتيبها ولم يثن عزمه عدم مساعدة الظروف والصعوبات التي كابدها والأخطار التي واجهها، ولكنه ما وهن ولا استكان والله يحب الصابرين وأسر لي ثقة ببعض ما ناله في هذا السبيل وفي كلامه الحكمة إياك والسأمة فتقذفك الرجال خلف أعقابها فكان لا يعتريه ملل ولا كآبة وقد ساعده على ذلك حسن الخط وسرعة الكتابة وقد جعل تراجم لأولئك الأئمة المهديين في جزء من هذه المجموعة ولما أن أصيب بحادث انقلاب السيارة قبل وفاته بعشرين عامًا وأجريت لهالعملية الأخيرة في فرنسا ونجح بعض النجاح تحسنت صحته غير أن المرض لا يزال يعاوده فكان يتناول حبوبًا مهدئة باستمرار حتى توفاه الله تعالى في ٨ شعبان من هذه السنة، ووافاه أجله المحتوم ﵀ وعفى عنه فصلى عليه في جامع الرياض الكبير وشيعه خلق كثير إلى قبره وحزن عليه المسلمون وترحموا وقد رثاه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن هليل بهذه المرثية التي أبانت مواهبه وخصاله الحميدة. مصاب على الإسلام بين العوالم ... على العلم والدين القوي الدعائم رحيل رجال العلم والمجد والتقى ... أولي الصدق والإخلاص من كل عالم نجوم الهدى والرشد والحق والعلى ... رجوم العدا من كل غاو وآثم فكم فاضل حبر جليل مهذب ... حكم عليم ثابت الجأش حازم تصرمت الأيام أيام عمره ... وبات بأطباق الثرى المترادم وفي اليوم ذا تجري الدموع غزيرة ... كهتان وبل من خلال السواجم وتنقذ الأحشاء حزنًا ولوعة ... تجيش بها الأشجان مثل الصرائم لفقد التقي الألمعي أخو الوفا ... أخي السبق في شأو العلى والمكارم هو العابد الرحمن نجل محمد ... أكيد الإخاء الشيخ الأديب بن قاسم هو الصالح المحبوب والناصح الذي ... يسير على النهج المنير المعالم على الأصل والتقوى وحسن عقيدة ... وصحة إيمان على الرشد قائم عفاف وزهد صادق وتورع ... وحسن اعتناء في الأداء والتفاهم ونصح وإرشاد وحزم وغيرة ... بحكمة واع مشفق غير ناقم وحرب على الإلحاد والغي والردى ... وكل انحراف ذائع أو جرائم سخاء ونبل فائق وسماحة ... وعون مع الإخوان أوفى مساهم وترتيل آيات الكتاب تدبرًا ... وخشية رب بالسرائر عالم مفيد بما يدري وما صح علمه ... بحسن بيان واضح غير كاتم وما ليس بالمعنى عنه بمعزل ... وعن كل خوض سيئ أو تخاصم له في سبيل العلم والحق والهدى ... جهاد بمجهود الدؤب الملازمفنون بحوث ضم بعضًا لبعضها ... بترتيب فن لائق متلائم له القلم الموهوب عزمًا وقوة ... بخط رشيق شيق السطر راقم بعزم وجدٌّ واهتمام مواضب ... لم يثنه وهن ولا لوم لائم فلله شوق في المعارف والعلى ... بهمة صبار قوي العزائم ويكفيك عن عد الخصال لما جد ... عظيم مساع في سجل الأكارم فقد طار في الآفاق بالخير ذكره ... وسار إلى أدنى وأقصى الأقالم فنرجو له خير الثواب مضاعفًا ... بواسع إحسان من الله دائم وأن يخلف المولى بخير تكرمًا ... ويجبر صدعًا في المصاب المداهم وسبحان رب دائم أباع الورى ... ويفني الورى محيي العظام الرمائم وكل ملاق في الحساب جزاءه ... وما الله يومًا للعباد بظالم فيا نعم من يلقى السعادة فائزًا ... وبئس لحظ خاسر الربح نادم خلف المترجم أنجالًا صالحين أكبرهم عبد الله ثم محمد الذي كان عضد والده الأشد ومساعدًا له في آخر حياته وقد تخرج من كلية الشريعة وقام بالتدريس فيها مدة، وينتدب لتصحيح بعض كتب والده وأحمد أمين مكتبة كلية الشريعة وسليمان وسعد وناصر وحمد هذا آخر تربهة الشيخ ابن قاسم فالله المستعان. وفيها قامت الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ترثي لحالة المسلمين الذين في فلبين بحيث أوذوا في ديارهم وأموالهم وأولادهم ونسائهم وأنفسهم، وقام المسيحيون يريدون إلزامهم بأن يعتنقوا دين المسيحية وبعثوا إليهم رسائل التهديد تنذر وتحذر بأنهم إذا لم يعتنقوا دين المسيحية فإنهم يؤخذون بالقوة ويكون الموت مصيرهم وقامت الصحف الإسلامية تدعو إلى الضغط على حكومة الفلبين لأن تضع حدًّا لهذا الاستهجان وإيقاف المجازر ضد المسلمين وقد تلقى زعيم من زعماء الفلبين خطابًا من المسيحيين جاء فيه ما معناه نناشدك بأن يتحد المسيحيون والمسلمون تحت إله واحد عن طريق دين المسيح فأيامك أصبحت معدودة كزعيم للمسلمين .. الخ. في كلام طويل مما بعث المسلمين في سائر أنحاء المعمورة يشقونجيوبهم للانتصار لأولئك المسلمين الذين يهددهم الطغيان الجارف بالجلاء عن بلدانهم والتحكم فيهم بالإيذاء والتجريح والتشديد ليشمل دين المسيحية أكبر رقعة من هذا العالم فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وفيها في اليوم ٢٥ من شهر شعبان من هذه السنة قدم سمو الأمير الشهير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي إلى الرياض عائدًا من بيروت لأنه قد سافر للاستجمام هناك وإراحة نفسه أن عبد العزيز بن مساعد من رجالات الحكومة السعودية وقضى واجبًا يشكر عليه في خدمة أمته وحكومته فهو أمير حائل لا فتحها المفغور له الملك عبد العزيز عام (١٣٤٠ هـ) ولاه إمارتها لما كان يعهده عنه من الثقة والكفاءة وليكون محافظًا على الحدود الشمالية فدخل في هذه الإمارة الجوف وما يليها من وادي سرحان وعرعر والقريات فقام هناك خير قيام ولكنه لما بلغ التسعين من عمره طلب من الحكومة أن تعافيه من العمل ورغب في لزوم العبادة ليكمل بقية عمره في راحة بمدينة الرياض وجلس فيها مكرمًا محترمًا عزيزًا محتشمًا وسيأتي بقية ذكره في سنة وفاته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • KadhdhabKadhdhab

    المكتبة السعودية بالرياض، وأخيرًا قبل وفاته بثمان سنين طلب الإحالة على المعاش واعتزل الأعمال وبقي في مزرعته في (المعيذر) قرب العمارية حتى توفي. وكان خائفًا وغير مرتاح للأوضاع التي كانت عليها الأمة من الناحية الدينية والاجتماعية ويخشى من الانجراف لما شاهده في البلاد المجاورة من العقائد المنحرفة وأنواع المعاصي الظاهرة ويخشى من حلول النقمة وأن ي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ال فتاوى آل الشيخ وأئمة هذه الدعوة وترتيبها ولم يثن عزمه عدم مساعدة الظروف والصعوبات التي كابدها والأخطار التي واجهها، ولكنه ما وهن ولا استكان والله يحب الصابرين وأسر لي ثقة ببعض ما ناله في هذا السبيل وفي كلامه الحكمة إياك والسأمة فتقذفك الرجال خلف أعقابها فكان لا يعتريه ملل ولا كآبة وقد ساعده على ذلك حسن الخط وسرعة الكتابة وقد جعل تراجم لأو

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    ن رجالات الحكومة السعودية وقضى واجبًا يشكر عليه في خدمة أمته وحكومته فهو أمير حائل لا فتحها المفغور له الملك عبد العزيز عام (١٣٤٠ هـ) ولاه إمارتها لما كان يعهده عنه من الثقة والكفاءة وليكون محافظًا على الحدود الشمالية فدخل في هذه الإمارة الجوف وما يليها من وادي سرحان وعرعر والقريات فقام هناك خير قيام ولكنه لما بلغ التسعين من عمره طلب من الحك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439887
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:811:907066
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate