page 1961, entry [790]Open original source
موقف المملكة العربية السعودية لما قامت الهند بهذا العدوان الأثيم أصدر الديوان العالي ما يلي: (إن العدوان الغادر الذي تشنه الهند ضد باكستان يخالف بشكل فاضح جميع المواثيق الدولية والقيم الإنسانية التي ينبغي أن يتحلى بها المجتمع البشري وإن المملكة العربية السعودية لتستنكر بشدة هذا العدوان الصارخ وتهيب بجميع دول العالم أن توقف الهند عن الاستمرار في هذا العدوان الذي ليس له من مبرر إلا رغبة الهند في تفتيت وحدة الباكستان والنيل من العقيدة الإسلامية التي تدين بها ثم إنه بعث صاحب الجلالة الملك فيصل إلى نائب رئيس وزراء الباكستان ووزير الخارجية: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حضرة صاحب الفخامة الرئيس ذو الفقار علي بهوتو رئيس جمهورية الباكستان أبعث بخالص تمنياتي لفخامتكم بالصحة والتوفيق راجيًا من الله العلي القدير أن يمدكم بنصره وتأييده في هذا الظرف العصيب الذي تمر به الشقيقة الإسلامية الكبرى الباكستان بعد أن تألبت عليها قوى الشر والعدوان لتفتيتوحدتها والنيل من عقيدتها الإسلامية الراسخة في نفوس أبنائها وإننا لنؤيد موقفكم وسنكون دومًا إلى جانبكم للحفاظ على وحدة الباكستان وسلامة أراضيه من عبث العابثين وكيد الكائدين وفقكم الله ورعاكم وأخذ بيدكم بنصرة دينه وإعلاء كلمته إنه سميع مجيب). التوقيع فيصل، وكانت الهند تقوم في غالب الإغارات بأعمال العنف فقد ضربت الباكستان بقنابل النابالم فأصيب عدد من الأشخاص بجروح وحروق واستهدفوا المدنيين الباكستانيين وهاجمت مدرسة للتدريب وجرح بعض الطباخين في مطعم الطيارين السعوديين وقتلت أحد رجال السلاح الجوي السعودي الذي كانت تحت التدريب. وبالرغم من صمود الباكستان فإنها باءت بالهزيمة وخسرت بنجلادش التي تزعمها مجيب الرحمن وحصل القتال بينه وبين الرئيس السابق محمد يحيى خان وقسمت الباكستان إلى شطرين وكانت فائدة هذه الهزيمة للباكستان هو الاستفادة لإيقاف الهزيمة على امتدادها وسريانها إلى باقي الجسم الواهن وتوقف إطلاق النار بين الفريقين على الاعتراف بدولة بنجلادش وإطلاق سراح مجيب الرحمن وانسحاب الهند وهذه الهزيمة كهزيمة العالم الإسلامي والعربي في عام (١٩٦٧ م) فلا حول ولا قوة إلا بالله. وبكل حال فإن الهند إذا كانت خمسمائة مليون أو تزيد فإنها تتغلب على الباكستان البالغ عددها ٦٥ مليونًا إذا لم يكن هناك عدل وإنصاف ولم يقم مجلس الأمن بما ينبغي من إيقاف كل معتد عند حده.