page 1938, entry [777]Open original source
ثم دخلت سنة (١٣٩١ هـ) استهلت هذه السنة والأوضاع على ما كانت عليه ولا أمل هناك في حل مشكل الشرق الأوسط وقد قام الرئيس الجديد في مصر أنور السادات يطالب إسرائيل بالانسحاب عما استولت عليه بتقدمها العدواني في أراضي مصر فإن لم يفد حسن التفاهم فإنه سيلجأ بضرورة استخدام القوة فهي الكفيل بالنجاح وقام يتهدد وكانت إسرائيل تمنيه بالتريث ووقف إطلاق النار حتى تتوفر طرق الحل السلمية وفعلًا فإن الرئيس المصري يميل إلى حسن التفاهم إذا حصل ذلك. وفيها هطلت أمطار غزيرة على القصيم واستمر نزولها من الساعة الرابعة صباحًا بالغروبي من اليوم الثلاثين من محرم إلى نهاية الساعة ١٠ من آخر اليوم الأول من صفر فكان استمرار المطر ٣١ ساعة لم يتوقف المطر وأصيبت عنيزة بغرق في آخر ٤/ ٢ في الساعة العاشرة بعد العصر والدقيقة في العشرين وكذلك المذنب وكان ذلك المطر ممزوجًا ببرد دقيق وقد ينزل المطر بدون برَد وقد ينزل البرَد مندون مطر وجرت الأودية شيئًا عظيمًا ولا سيما وادي الرمة فقد جرى شيئًا عظيمًا واستمر جريانه خمسة عشر يومًا وغرق فيه نفوس كثيرة من البشر وغيرهم وخرجت الأمة من كل فج وصوب رجالًا ونساءً وأطفالًا فكان فرجة ونزهة بحيث كان الوادي كلجة بحر ولولا ذلك الجسر النصوب في وادي أبي علي لانقطعت السابلة عن العاصمة بريدة فلا ترى على ضفتيه إلا خلائق من الأهالي والأجانب وكان يلتهم ما مر عليه من الزروع والأشجار والبهائم والأثاث فسبحان الله ما أعظم شأنه.