page 1904, entry [765]Open original source
ثم دخلت سنة (١٣٩٠ هـ) ففيها وقعت مأساة عظيمة وحالة محزنة وهي أنه اشتبك الفدائيون من أهل فلسطين مع الأردن بقتال عنيف جدًّا وهذا على إثر اعتداءات الفلسطينيين على الأردنيين سخطًا على الملك حسين، وقاموا بإزعاجات وتهديدات وتخريبات اضطر لها الملك حسين لما كل كاهل حكومته عن حملها وحتى توصلت الأحوال بالفلسطينيين إلى أن قطعوا المياه عن الأردن فقد نشرت الإذاعة أن العطش بلغ بأهل الأردن أن شرب بعضهم بوله فغضبت الحكومة الأردنية لهذا التصرفووجهت القوات النارية على مخيم الفلسطينيين وأوقعت بهم إيقاعًا شديدًا سقط عشرات الألوف من الفلسطينيين صرعى على وجه الأرض فقد قيل أن الذين ذهبوا ضحية ذلك أربعة وعشرون ألف فلسطيني كانت ساعة لليهود يتفرجون فيها على العرب يقتل بعضهم بعضا ولا ريب أن ذلك يبعث الحزن والأسى وكان الذي حدى بحكومة الأردن أعمال اللاجئين حواليها بحيث أنهم قاموا بهدم بنايات وتقتيل رجال الأردن وغير ذلك من الفساد رغم أن الحسين قد آواهم وواساهم من تبرعات العرب والمسلمين فقام زعماء العرب ورؤساؤها وتدخلوا في الموضوع لحل ذلك النزاع واجتمعوا في مصر فتوقف القتال بين الأردن وفلسطين، وقرر زعماء العرب انسحاب الفلسطينيين عن الأردن وانفصلت الحالة عن أمر محزن وكان ذلك في منتصف النهار يوم الاثنن ٢٨/ ٧ من هذه السنة فلا حول ولا قوة إلا بالله. وفيها في ٢١ محرم وقعت هزات وزلازل في تركيا وهلك بسببها في أول وهلة ألف شخص غربي البلاد وتضرر السكان من ذلك.