page 1852, entry [740]Open original source
احتلال اليهود مطار لبنان لما كان في ١٠/ ١٠ من هذه السنة هاجمت اليهود المطار وحرقوا فيه ١٣ طائرة من هذه الطائرات طائرة من طراز بنج سعودية وكان ذلك ليلة الأحد من اليوم المذكور وذلك انتقامًا منها لما رأت نشاط الفدائيين ومغامراتهم في الإيقاع باليهود، وقام الفدائي يلقي نفسه في المعاطب ويحرق ويقتل وينسف ولما يهاب الموت ونسف الفدائيون هوائيات إذاعة اليهود فوق جبل الكبر في الجزء الجنوبي من مدينة القدس وألحقوا أضرارًا بقاعدة هذا العمود وقامت قوات العاصفة في القدس توجه ضرباتها دومًا إلى أهداف العدو وقامت إحدى مجموعاتها بتوقيت كميات من المتفجرات وفي صباح اليوم الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني في تمام الساعة والنصف، انفجرت تلك المواد مدمرة عددًا كبيرًا من منازل المنطقة ومحلاتها فأصيب من جراء ذلك الانفجار أكثر من ١٢٥ ما بين قتيل وجريح وقامت القوات العاصفة بعدة ألغام انفجرت ثلاثة منها ونتج عن ذلك تدمير ناقلتين للجنود تدميرًا تامًّا وقتل وجرح عدد كبير وقامت وحدة الصواريخ التابعة لها بقصف آليات للعدو ودبابات ومدفعية فأصابت الصواريخ أهدافها وشوهدت النيران مشتعلة فيالمنطقة وهكذا تكررت المهاجمات الفدائية وانفجر لغم هز مدينة القدس أدى إلى مقتل اثني عشر يهوديًّا وأصيب سبعون بإصابات خطرة ولما جرى ذلك جن جنون اليهود وشددت إرهابها على القدس وحضروا التجول على مدينة القدس واعتقلوا أكثر من ١٥٠ عربيًّا وكان رجال بوليس اليهود قد اعتقلوا فور وقوع الانفجار ٥٠٠ من مواطني القدس المحتلة وكان أشكول رئيس وزراء إسرائيل قد قطع إجازته فور سماعه بنبأ الانفجار وأسرع إلى القدس ولما قامت اليهود بتعسفاتها يهاجمون المصلين يوم الجمعة بالمسجد الأقصى قامت القدس تقاوم المهاجمين بالزيت الحار والماء المغلي تصبها صبًا فوق رؤوس عدة آلاف من اليهود، وكانت اليهود قد تجمعوا أمام أبواب المسجد الأقصى يرشقون المصلين بالحجارة فهل بعد هذا من أذى، يقوم أعداء الله وأعداء الإسلام يقذفون المصلين صلاة الجمعة وهم في نفس العبادة، وكانت الخسائر التي نجمت عن هذا الانفجار وأصيبت بها المباني تقدر بأكثر من نصف مليون ولما أن جرى من اليهود احتلال مطار لبنان وتحريق ما فيه من الطائرات استنكرت الأمة ذلك العدوان وبعث إسماعيل الأزهري رئيس مجلس السادة السوداني يستنكر ذلك العدوان وهاجمت صحيفة ديلي نيوز السيلانية، هذا الاعتداء وكانت تعطف على إسرائيل لكنها هذه المرة جعلت تقول أن هذا عمل إرهابي تخريبي وأصدرت وزارة الخارجية السيلانية بيانًا حول العدوان وأنه يقلل من إمكانيات التوصل إلى سلام في المنطقة ونددت حكومة الصومال بهذا الاعتداء الغادر وذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الصومالية كذلك أعلنت يوغسلافيا واستنكرته فرنسا قائلة أنه لن يستتب الأمن والسلام في الشرق الأوسط ما لم ينسحب الإسرائيليون من الأراضي العربية. وقام الرئيس اللبناني الدعو شارل الحلو بمذكرات إلى كل من فرنسا والولايات المتحدة يحتج على إسرائيل وطالب بتعويض لبنان على خسائره في العدوان الغادر وعاد مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع فجر يوم ١١ شوال لمواصلة بحث العدوان الإسرائيلي على مطار لبنان ومع هذه المعمعة والصراخ والعويل فإن هذه الاحتجاجات ذهبت أدراجالرياح غير أنه أعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب اللبناني عدنان الحكيم بوجوب تغيير جهاز الدفاع في لبنان والحصول على أحدث أجهزة الدفاع لإقامة شبكات دفاعية مزودة بالصواريخ المضادة للطائرات لصد أي عدوان مفاجئ.