page 1847, entry [736]Open original source
ثم دخلت سنة (١٣٨٨ هـ) استهلت هذه السنة والمهندسون يواصلون العمل في تركيب تلفزيون القصيم ويعملون التجارب والتمارين لذلك وقد فتحت معارض لبيع أجهزته وأقبل عليه أربابه متسابقين متدافعين ومندفعين، ولما أن كان في مساء يوم الأحد ١٨ ربيع الأوَّل أقيم احتفال عظيم في مطار القصيم حضر فيه الأعيان من مدينة بريدة وغيرها بما في ذلك من رئيس المحاكم في القصيم والأعيان وأعضاء المحاكم وأمير المقاطعة سعود بن هذلول وسائر أمراء مدن القصيم وأعيانها فلما كان في تمام الساعة العاشرة بالغروبي من اليوم المذكور وهبطت الطائرة تقل وزير الداخليةسمو الأمير فهد بن عبد العزيز يصحبه وزير الإعلام جميل حجيلان ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن العنقري ووكيل وزير الإعلام عبد الرحمن الشيباني وأناس من الأعيان وكان الوكيل قد تقدمهم بيومين، وذلك لفتح التلفزيون ولما أن نزل وزير الداخلية من سلم الطائرة إذا بالأمة قد اجتمعت وأعدت لذلك احتفالها، وقد نصبت الخيام في المطار باسم أمير مقاطعة القصيم وبلدية مدينة بريدة فألقى رئيس المحاكم الشرعيّة خطبة وتبارى الخطباء في إلقاء الخطب ثم أنَّه سار وزير الإعلام في الساعة العاشرة والنِّصف يهيئ الشريط ويفسح المجال لوزير الداخلية فسار على إثره يحف به الحرس والخدم والأعيان إلى محطة التلفزيون ولقد كانت السيارات قد امتدت على طول الخط من المطار إلى المحطة في منظر رائع ورونق جميع جدًّا وقد زاد جمع الأمة هناك فقص الشريط وأعجب سموه بما استقبل به من الحفاوة والإكرام، وكانت ساعة لأهل القصيم شاهدت فيها تلك الأبهة والازدهار والبذخ والفرح ثم أنَّه تناول طعام العشاء بعد المغرب لدى الأمير سعود بن هذلول واتصل ببعض الشخصيات في بريدة ثم أنَّه غادر مدينة بريدة في الساعة الثامنة ليلًا غروبي.