page 1791, entry [705]Open original source
شباب سعوديون يتخرجون من الجامعات الأمريكية في هذه السنة عاد إلى المملكة العربية السعودية مائة وستة وثلاثون خريجًا من أبناء هذه الملكة تخرجوا من أكبر الجامعات في أمريكا ونالوا أعلى درجات علمية من عام (١٩٥٥ م) إلى عام (١٩٦٥ م) فاشتغل ستة عشر منهم بوزارة الخارجيةواثنا عشر أعضاء في كليات جامعة الرياض وستة عشر في وزارة البترول والثروة المعدنية وهكذا سدت بهم جهات في الوظائف الحكومية. وفيها في أوائل ذي القعدة قدم الملك حسين عاهل الأردن زائرًا المملكة العربية السعودية فقوبل جلالته بكل ترحاب وهب الشعب السعودي لاستقبال الضيف الكبير في مدن المملكة التي زارها كالرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة وفائدة هذه الزيارة التشديد في الدعوة إلى عقد مؤتمرات القمة العربية وتوثيقًا لوحدة النضال دفاعًا عن القضايا العربية ومقدسات الإسلام وإيمانًا بضرورة اللقاءات العربية على مستوى الذروة وجدواها في مجابهة الأخطار التي تهدد كيان الأمة العربية، ولما أن كان في يوم الأربعاء ٦ ذي القعدة قام رجال القبائل اليمنية بهجوم على مقر القيادة المصرية في اليمن والسفارة الروسية هناك في صنعاء وقاموا بأسلحتهم الخفيفة ومدافع البازوكا فهدّموا البنايتين اللتين تحتلهما القيادة المصرية والسفارة السوفياتية وأصيب ستة لاقوا حتفهم نتيجة هذا الهجوم وهذا مقابل ما في أواخر شهر شوال من هذه السنة شنت القوات المصرية غارات جوية على مدينتي نجران وجيزان السعوديتين وبلغ الممثل للملكة العربية السعودية هيئة الأمم المتحدة مذكرة تشير إلى الحق الدولي الذي تتمتع به المملكة في اتخاذ التدابير التي تراها ضرورية لحماية مصالحها ثم إنها أصدرت المملكة السعودية قرارًا بإلغاء تراخيص العمل الممنوحة للمصريين العاملين في المملكة بنك مصر وبنك القاهرة. وقد تقدم قبل ذلك إغارة شنيعة على اليمن ففي يوم الخميس الواقع في ٢٤ رمضان أغارت عشر طائرات مصرية على منطقة كتاف في شمال اليمن وألقت بقنابلها المحرقة والمتفجرة المحتوية على الغازات السامة المحرمة دوليًّا على تلك المنطقة فأودت بحياة مائة وعشرين شخصًا من بينهم نساء وأطفال وأصيب آخرون مما أدى إلى مقتل مائتين وخمسين شخصًا فأبادت قرية يسكنها الملكيون فصارت تلك القرية التي يسيطر عليها الملكيون بلدة الموت وقد أرسل الملكيون عددًا من مشوهي الغارات السامة إلى مستشفيات المملكة السعودية وبعث اليمنيون صراخًا إلى العالمالإسلامي لإيقاف هذه الأعمال الآثمة الوحشية التي تريد بها مصر القضاء والإبادة دونما رحمة أو شفقة وبعثت المملكة المتوكلية رجاءها للصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية في العالم إرسال مندوبين عنها لمشاهدة تلك الأعمال الوحشية وقرر الملكيون إرسال عدد من المشوهين إلى العواصم العالية ليشاهدوا ما ارتكبته السلطات المصرية من أنواع البطش والإبادة. إن الحكومة المصرية قد اعتدت على أهل اليمن الآمنين وحولت تلك المناظر الآمنة إلى مجازر تقشعر منها الجلود وتشمئز منها القلوب وتدخلت فيما ليس يعنيها ولكن الله تعالى وهو أحكم الحاكمين عاقبها بإسرائيل وهم اليهود بحيث غزوها في السنة القادمة وسيمر بك أيها المعتبر تصديق قول الشاعر وأن من الشعر لحكمة. وما من يد إلا يد الله فوقها ... وما ظالم إلا سيجزى بظالم