page 1621, entry [642]Open original source
ذكر من توفي فيها من الأعيان لقد توفي في هذه السنة فطاحل من العلماء والرجال فمنهم صاحب السمو الأمير سعود بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل آل سعود. وهذا هو الذي يسمى سعود الكبير قدس الله روحه ونور مرقده وضريحه. وكانت وفاته في مساء يوم الثلاثاء ١٦/ ٨ / ١٣٧٨ هـ على إثر سكتة قلبية عن عمر تجاوز ٨٥ سنة وقد أحدثت وفاته أثرًا عميقًا من الأسى في نفوس أهل هذه البلاد لما عرف به من حب الخير ومكارم الأخلاق والعطف على المحتاجين والتمسك بالشيم العربي. كان ﵀ صاحب دين وعبادة. متواضعًا على رفعة قدره. رأيته في بريدة أوائل جمادى الثانية من سنة ١٣٧٦ هـ في وقت كانت الأمطار قد غمرت المدينة فاستوقفني وجعل يسأل عن المشائخ وكان راكبًا في سيارته سائرًا إلى قصر الحكم في بريدة للاتصال بالأمير محمد بن بتال فسألته لأني لم أكن أعرفه قبل ذلك فقال: من المنتسبين إلى آل سعود من السموه يعني من الأسرة. فقال أحد رفقته لما أجلسني الأمير إلى جانبه في السيارة لأني كنت ذاهبًا إذ ذاك إلى الأمير محمد. قال هذا سعود الكبير فعرفته، وكان شيخًا قليل اللحم قد لوحته الشمس وذلك لأنَّه كان مشهورًا بسعود العرافة فعجبت لمكارم أخلاقه وكان لما أن توفي في هذه المناسبة وافق أن جلالة الملك سعود كان غائبًا عن الرياض فما أن وصل النبأ إليه حتى أمر أن تؤخر جنازته وقام مبادرًا فتوجه ليلًا بالطائرة الخاصة فوصل في الساعة الثالثة إلَّا ربعًا من صباح يوم الأربعاء ونزل مبادرًا إلى المسجد الجامع الكبير في الرياض وذهب إلى المسجد الجامع على رأس أفراد الأسرة المالكة فصلى المسلمون على الفقيد وشيعت جنازته إلى مقرها الأخير والخلائق يسمع لهم نحيب وقد تلقى جلالة الملك ونجل الفقيد محمد بن سعود الكبير وإخوانه التعازي من أفراد الأسرة المالكة ورجالالدين وأعيان ووجهاء الرياض وغيرهم من سائر المملكة.