Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صبره واحتسابه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1479, entry [559]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: صبره واحتسابه
page 1479, entry [559]Open original source
ذكر صبره واحتسابه لمَّا عزم على السفر كان لا يملك من أهبة السفر شيئًا ولم تكن أسرته لتساعده على نفقات الغربة أو تشجعه على السفر للطلب فما كان إذ ذاك سيارة ولا طيارة إن هي إلَّا ركوب على الإبل أو الحمير يركب تارة ويمشي أخرى على القدمين حافيًا أو ناعلًا ذلك أَنَ الأمة إذ ذاك في حالة فقر وقلة من الرغد أضف إلى ذلك محنًا وإحنًا تترادف وتزداد يومًا فيومًا، وبالرغم من ذلك فإنَّه تلقى تلك العقبات بفارغ الصبر ويمم شطر الرياض محط أنظار طلاب العلم لازدحامها بعدد وفير من العلماء، فقدمها وواصل دراسته وأخذ يتصل بالعلماء ويتنقل بين حلقات الدروس ويستغل الوقت ما أمكنه ذلك وكانت أحاديثه التي يرويها لمن يحدثه عن حياته التي عاشها من قسوة وخشونة عيش وكلفة ومشقة تكفي لأن تَفتَّ من عزمه لولا أنَّه عقد العزم على أن ينذر نفسه للدرس والتحصيل مثال ذلك أنَّه حدثني بعض الثقاة أنَّ خمسة من طلاب العلم قرموا على اللحم فاشتروا (قصابه) وهي عبارة عن رأس الكبش وكرشه والأكارع جمعوا من بينهم القيمة التي تقدر إذ ذاك بريال واقترحوا بأن يخرجوا بها إلى الفلاة لئلا يستنشقها الجيران فيشاركوهم فيها وكانوا كلهم عميًا، فسعوا وجمعوا لها حطبًا ولما اكتمل الحطب كانت الوليمة لم تنضج فذهبوا يمنة ويسرة لطلب الحطب، فأضاعوا موضع قدرهم وما زالوا يلتمسونه حتى وقعت إحدى أيديهم عليه فتنادوا إليه ولما أن أرادوا أن يضرموا النَّار أسفل القدر إذا بصوت أغنام أقبلت من بعيد إليهم، فخافوا أن يزاحمهم الراعي وأكلوها وهي نيئة لم تنضج: فخذ أيها القارئ ما شئت من ضيق هذا العيش وقساوة الحياة. اللَّهُمَّ فشكرًا لك حتى ترضى وشكرًا إذا رضيت.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439647
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:559:906645
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
صبره واحتسابه — shamela-145210 · Hadith Research Library