Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عودة جلالته إلى الرياض

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1286, entry [475]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: عودة جلالته إلى الرياض
page 1286, entry [475]Open original source
ذكر عودة جلالته إلى الرياض لما كان في ١٧/ ٥ تحرك الموكب من بريدة للسفر إلى الرياض فقوضت الخيام، وجمعت السيارات، وتأهبت الجنود للسير، وقد كان في ليلة ١٦ من الشهر أن سار بعض النساء من البيت المالك على بعض الطائرات، ولما أن كان في يومها طار أربع طائرات تقل بقية الأميرات وخدمهن، ثم سارت النقليات في ذلك اليوم، وبات الموكب على أهبة الرحيل، وفي صباح اليوم ١٧ الموافق الثلاثاء طارت طائرتان بما بقي من الأسرة وخرجت الأمة تتقدمها الأعيان والرؤساء لوداع جلالته، فجلسوا أمامه على تلك الكراسي الجميلة في ذلك السرادق العظيم، وجعل يلقي على الأرض عليهم من كلامه ما هو أحلى من الشهد، بحيث سر ضمائرهم وأطلق ألسنتهم بالثناء والشكر له، ومن كلامه حفظه الله قوله: إن الأمر في الحقيقة يرجع إلى النية والقلب، فإن كان قلبك ينكر النكر ويكرهه ويقشعر عندما يسخط الله فذلك عنوان الخير، وإن كان قلبك يميل مع كل شيء فلست بشيء، إني قلت لرئيس من رؤساء الكفر نحن أيها المسلمون خير منكم فأجاب يستفهم عن ذلك، فقلت له: لو أننا سمعنا أحدًا يسب نبينا قتلناه وإنكم تسمعون اليهود تشتم عيسى وتقذف مريم ولا تغارون لذلك، إني لما قدمت مصر أذنت وصليت بمن معي، فتعجبت أهل مصر من ذلك يقولون هذا الملك ابن سعود يؤذن، فقلت نعم إني أؤذن وأشهد أن لا إله إلا الله، وكانت عمتي كفر الله لها تقول: الله يا عبد العزيز، إنك أذنت فقلت لها نعم والحمد لله، فأجابه أحد العلماء الحاضرين على الفور بقوله: هذه عمرية يا طويل العمر، ثم إنه أخذ يذم طريقة الكفر ونحل الكفار وما هم عليه من سفالة الأخلاق ورذالة الأمور، مستهجنًا لهم ومحذرًا من سلوك طرائفهم، لأنهم كانوا على غير هدى، وحقًا فإنهم كانوا عن سبيل الله معرضين، وللشيطان متبعين، وعن الفضائح متجردين، وذكر الملوك ثمذكر أن الرئيس روزفلت قد كان حسن المعاملة معه، وقال: إنه وعدني مكائن وقوات، غير أن الله لم يتم ذلك بل هلك الرئيس قبل أن ينفذ إرادته. ثم تكلم عن الطائرات وصيانتها، وأن فيها توفيرًا وراحة، وأنه يريد أن يجعل شركة فيها، وقال: لو شئنا لأتينا بمائة طائرة، وإنما نأتي بما تدعو الحاجة إليه. ثم تكلم في أمر عبد الله بن علي القصيمي الذي سكن مصر وأظهر زيفه فيها بكتابة الأغلال، وكان قد قطع مرتبه الذي جعله له وتبرأ منه ومن عمله، فتكلم بعض العلماء بشأن هذا الرجل وأنه قليل العقل بحيث أنه يمتدح نفسه ويطريها، فأشار الملك بأن عقله صحيح غير أن دينه فاسد خبيث. وبعد ذلك قام واقفًا وودع الحاضرين وهم يبكون لفراقه، وأعرب عما في ضميره وبما يكنه لهم من المحبة يقبلون يده وجبينه، ثم سار بعد ذلك بالسيارات إلى المطار وقد هيئ له أربع طائرات أقلته إلى الرياض.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439573
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:475:906571
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate