Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محفوظاته وسعة علمه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1117, entry [410]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: محفوظاته وسعة علمه
page 1117, entry [410]Open original source
ذكر محفوظاته وسعة علمه كان قد حفظ القرآن عن ظهر قلب، وحفظ مختصر المقنع، والعمدة، وألفية ابن مالك في النحو والصرف، وملحة الإعراب، ومن الأجرومية والبيقونية والجزرية، ومفردات الذهب، وإذا أخذ يلهج في قراءتها بقوة وشجاعة ونهمة في الحفظ، وجذ واجتهاد فإنه لا يوجد له مثيل، وأقسم بالله ما رأيت قبله ولا بعده إلى موضع هذه الكلمات مثله في الاجتهاد فكان آية من آيات الله في الجد والاجتهاد، وحدّث عن البحر ولا حرج، ذلك بأنه عشق طلب العلم فكان لا يشبع من العلم لفرط نهمته فيه، وشدة رغبته في تلك البضاعة، ولله حكمة في وفاته فإنها من قبض العلم الذي أخبر به الرسول ﷺ. وأما في الإفتاء وبيان الحلال والحرام فقد خسرته أمة الإسلام، فكان إذا ذهب إلى بيته أو جلس فيه فإنه لا يكاد يستريح من كثرة السؤال، ولا تزال النساء ببابه يسألنه عن الحيض والنفاس والصلاة والنجاسة والطهارة، ومن عادته حب الكتب وخدمتها وتقليبها، ولا يثق أحدًا عليها، فكان إذا ناول من يراجع له المسائل يجعل يده أسفل الكتاب، ولا يعير شيئًا من كتبه ولو أدى الأمر إلى أكبر ضرر، ولقد طلبته إعارة كتاب أسبوعًا فابى، فتوسلت إليه بكل حق فأبى وأقسم بالله بعدما طلبته يومين أن لا يعيره ولا ساعتين، وكان يحب البحث ومعرفة الخلاف، ولما سمع عبارة البهوتي في شرح مختصر المقنع وهي قوله: "فلم أتعرض للخلاف طلبًا للاختصار" قال: يا ليته تعرض، ولبث مرة يفسر الترجمة التي في كتاب التوحيد قول الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبا: ٢٣]، فأطال حتى أتم ثلاثين دقيقة وقيل له إن من التلاميذ من لا يلم بالإطالة في التفسير فلو اختصرت له، فقال: إني أفسر لأفيد نفسي والحاضرين، وقرأ عليه طالب علم في القرآن الكريم، وكان الطالب هذا موسومًا بالصلاح فلا يتمالك من البكاء في القراءة فتحرج لكثرة وقوفه، ولماعلم بما أوقفه وجعله لا يستمر كان يراعيه ويأخذ له إناءة حتى يخلص وهو يسأل الله الذي رزقه الخشوع أن يمن على من لا يخشع، ومن العجب أن كل من قرأ عليه وأخذ عنه أو غالبهم فإنهم أهل صلاح، وتمسك في الدين، ولهم علم ومعرفة لبركة مساعيه وحسن نيته، وإذا منَّ الله على عبد فليفعل ما شاء من خصال الخير.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439532
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:410:906356
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate