Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاة ملك العراق

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1039, entry [369]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: وفاة ملك العراق
page 1039, entry [369]Open original source
ذكر وفاة ملك العراق لما كان في الساعة الثانية عشرة تزيد خمس دقائق من ليلة الجمعة ١٩ جمادة ١٣٥٢ هـ فاضت روحه، وكان في فندق بلغي من برن سويسرا حيث كان يستشفي على أثر نوبة قلبية لم تمهله؛ فلما كان في صباح الغد قصد رئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني وياسين باشا الهاشمي وزير المالية ومعهما وزير الدفاع ووزير المعارف وغيرهم إلى قصر الحريم فقابلوا نجله غازي، وهذه ترجمة الملك المتوفى: هو فيصل بن الحسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن حسين بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي بن بركات بن محمد بن بركات بن حسين بن علي بن عجلان بن رشيد بن أبي نمي بن حسن بن علي بن قتادة، أول الأمراء في مكة، بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى بن عبد الله بن محمد الثائر بن يونس بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب، وتقدم ذكر ولادته والتعريف بوالدته، كان فيصل بن الحسين والحق يقال أدهى إخوته وأنبلهم، بل إنه كان أدهى من أبيه وأخيه عبد الله، وكان يمتاز بالبر لأهله والصلة، ولا يزال يعامل شقيقه الملك عليًا لما حل عنده ضيفًا في العراق نفس المعاملة التي كان يعامله بها حينما كان في الحجاز، فلا يتقدم عليه، ولما زار والده الحسين في قبرص جلس متادبًا بين يديه، كما كان يجلس وهو فتى، وكان رزينًا منذ صغره واسع الصدر، جم النشاط، طويل القامة منتصبها، حنطي اللون، أشهلالعينين براقهما جذاب الملامح، طويل الوجه، ذا لحية صغيرة، وخطها الشيب، ويغلب عليه التواضع، وتزينه المهابة والوقار، يفضل اللين على الشدة، ويحرص على استمالة خصومه، ويأبى أخذهم بالقسوة، ويميل إلى الصبر، ويحب الأسفار وكثرة الحركة والتجول، أضف إلى ذلك جودًا وكرمًا؛ وقد سافر لزيارة أوربا ثماني مرات، وزار أنقرة وحل ضيفًا على الغازي مصطفى كمال، وزار فلسطين ومصر وشرقي الأردن، وكان لما بلغ ست سنين أرسله والده إلى قرية رحاب ليتطبع بطابع البداوة، وينشأ على الكر والفر ويركب الخيل والإبل، فلبث ست سنين ثم بعث إلى مكة، وجيء له بمعلمين، غير أنه لم يطل مقامه فيها بل غادرها إلى الأستانة في رفقة والده بعد إقامته سنتين، ولما تولى والده إمارة مكة عاد إلى الحجاز وظهرت رجولته ومواهبه فأدناه والده وولاه قيادة السرايا، وكلان موفقًا وشجاعًا فأحبته العرب، والعرب تحب الشجاعة، وقد مرَّ بقية ترجمته في كتابنا هذا. ولما توفاه الله تعالى وقابل رجال الدولة المتقدم ذكرهم نجله الأمير غازي وجدوه يذرف منه الدمع سخينًا فعزوه، ثم طلبوا إليه أن يقسم اليمين الدستوري "وهذه اليمين يقسمها الملك أمام مجلس النواب والأعيان للمحافظة على الدستور واستقلال البلاد والإخلاص للوطن" وبعدما أقسمها أعلن رئيس الوزراء تتويجه ملكًا على العراق وأطلقت حينئذ المدافع مائة طلقة وطلقة إيذانًا بجلوس الملك الجديد، ثم أذيع البلاغ الرسمي الآتي: جرى تحليف سمو ولي العهد في الساعة ١٠ من هذا اليوم ١٩ جمادى الأولى ١٣٥٢ هـ و ٨ سبتمبر أيلول ١٩٣٣ م، وفقًا للمادة الحادية والعشرين من القانون الأساسي الدستوري، وأصبح متوجًا ملكًا على العراق باسم الملك غازي الأول بن الملك فيصل الأول، وكانت ولادة غازي في مكة المكرمة حينما كان والده يقود حملة أبها لتأديب السيد محمد بن علي الإدريسي في عسير فسمي غازي تيمنًا بغزو أبيه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439497
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:369:906321
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وفاة ملك العراق — shamela-145210 · Hadith Research Library