Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أعيان المقتولين في هذه الحرب العمياء

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 774, entry [258]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: أعيان المقتولين في هذه الحرب العمياء
page 774, entry [258]Open original source
ذكر أعيان المقتولين في هذه الحرب العمياء كان منهم مفتي الشافعية الزواوي، وقد قيل أنه قتل بقنبلة من مدافع الأشراف،وقتل أيضًا في هذه الواقعة أبناء الشيبي السادتين للكعبة حسن بن عبد القادر بن علي، وجعفر بن عبد الرحمن بن عبد الله. أما الشيخ عبد القادر الشيبي سادن الكعبة فقد نجا من الإخوان بحيلة ظريفة وذلك أنه لما وقع بين أيديهم بكى وجعلت دموعه تساقط على الأرض، فسأله أحدهم وقد سل السيف فوق عنقه قائلًا له: ليش تبكي يا كافر؟ فأجابه الشيخ يقول أبكي والله من شدة الفرح أبكي يا إخوان لأني قضيت حياتي كلها في الشرك بالله والكفر ولم يشأ الله أن أموت إلا مؤمنا موحدًا الله أكبر لا إله إلا الله فانخدعوا لذلك، وبكوا لبكائه ثم طفقوا يقبلونه ويهنئونه بالإسلام، وبذلك تعرف حسن نيتهم وأنهم يطلبون إعلاء كلمة الله لا غير. وبما أنه انضم إلى الجيش النجدي فريق من عرب الحجاز وأشرافه نفرة من الحسين، وابتغاء لسقوطه، كذلك كان أشراف الحرس في مقدمة الثائرين وتبع الجيش النجدي فئات من الجيش الهاشمي، فاستولى الإخوان على بلاد الطائف، فقد كان مع هذه الأمور متكئًا على أمانيه، ولم يثبت عزمه ولا حوله ذلك مقدار ذرة عن مقصده، ولما وصل الأشراف هاربين ومن معهم بالأمير علي بن الحسن إلى عرفات، علم الملك حسين وغضب غضبة مضرية، وشرع يعد العدة لإعادة الكرة على الإخوان، ولاسترجاع الطائف بزعمه، وما علم أن منال الثريا دون منالها، والتدرع بالأكفان دون التدرع بثوب احتلالها، وعناق القنا دون عناقها، والأخذ بساق الأسد دون الأخذ بساقها، فهيهات وهيهات وأين الثريا من يد الملتمس والأماني رأس مال المفلس. قام الحسين وجمع شتات الجند وجمع ما استطاع من البدو، وجرد نهضة جديدة مؤلفة من ٥٠٠ من النظام و ٩٠٠ من قبائل الحجاز الموالين من هذيل وقريش وبني سفيان و ٢٠٠ من أهل مكة، ثم أمر عليا على الجميع وأمره بالرجوع إلى ساحة الحرب فمشي الأمير علي بن الحسين على رأس هذا الجيش الذي بلغ عدده ألف وثلثمائة وقصد الهدي، وكان الإخوان قد علموا بزحفه وانتبهوا لذلك فحمل منهمألفان على الجيش الهاشمي، واشتبكوا وإياهم في ٢٦ من شهر صفر، في معركة استمرت من نصف الليل إلى الساعة العاشرة صباحًا. وكان القائد علي يدير جيشه وهو في قصر يبعد عن ساحة القتال بألف وخمسمائة متر في هذا الهاتف يصله بوسطة مركز الارتباط في سفح جبل كرا بقصر جلالة والده الحسين، فكانت الأنباء تأتي وتذهب مراجعة وتكليما بالتليفون إلى الديوان الهاشمى مثل هجم المتدينة علينا فرددناهم خاسرين ومثل أعاد المتدينة الكرة فأمطرتهم مدافعنا وابلًا من الرصاص فعادوا مدحورين. فلما كان في الثالثة من الهجمات هجم سلطان الدين بإناس من الإخوان فضربوا الجبهة ضربة ثلتها، وكان في وسطها سرية من الفرسان من عرب عتيبة فتقهقر فدخل الإخوان من تلك الثلة، وأول من انهزم من بدو الحجاز هذيل وسفيان، ثم أهل مكة ثم جنود النظام، وفي هذه الساعة عند صلاة الفجر سكتت بنادق الإخوان ففرح موظف الهاتف وهتف يخاطب ضابط الارتباط في الكر بسفح جبل كرا وهذا يخاطب الديوان الهاشمي بمكة انهزم المتدينة سكتت بنادقهم وما علموا أنهم يصلون الفجر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439397
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:258:906221
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أعيان المقتولين في هذه الحرب العمياء — shamela-145210 · Hadith Research Library