Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

هادمة العهود ومفرقة الوفود وهي الحرب العظمى سنة ١٣٣٢ هـ الموافق لسنة ١٩١٤ م

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 569, entry [194]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: هادمة العهود ومفرقة الوفود وهي الحرب العظمى سنة ١٣٣٢ هـ الموافق لسنة ١٩١٤ م
page 569, entry [194]Open original source
ذكر هادمة العهود ومفرقة الوفود وهي الحرب العظمى سنة ١٣٣٢ هـ الموافق لسنة ١٩١٤ م لما شبت الحرب العظمى في هذه السنة قامت ألمانيا على الإنكليز وحلفائها، وانضمت الدولة العثمانية إلى الدول الوسطى إلى ألمانيا والنمسا ضد الإنكليز وحلفائهم، فخاضت الدولة العثمانية غمرات الحرب العمومية وشهرت في تلكالحرب الضروس السيف على الحلفاء وقررت القيادة في اليمن الزحف على عدن. فلما علم بذلك الإنكليز أوقفوا ثلاثة طوابير من الجنود في البحر كانوا مسافرين من الهند إلى السويس فضربوا الشيخ سعيد، وهذا الاسم يقع على قرية بل جزيرة صغيرة في باب المندب على مقربة من رأس البر اليمني، وقد كان للدولة العثمانية في اليمن خمسة وثلاثون طابورًا يبلغ قدرها خمسة عشر ألف جندي، وقد اجتمع سعود بن عبد العزيز بن متعب بن رشيد بوالي البصرة سليمان شفيق كمالي بقرب بلدة الزبير، فانضم إلى الدولة العثمانية وتم بينهما التحالف على حرب ابن سعود على أن يكون منه الرجال ومن الدولة العتاد والمال، فأعطته الدولة عشرة آلاف بندقية وذخائرها وأموالًا كثيرة، أما الذي أثار الحرب العالمية الأولى: إن طالبًا من أبناء البوسنة اسمه "غفر يلوبر نسيب" أطلق الرصاص على "الأرشيدوق فرانتز" وارث عرش الأمبراطورية النمساوية في سرايفو عاصمة البوسنة، بينما كان ولي العهد يقوم بزيارة رسمية، فأرداه هو وزوجته قتيلين، وذهل العالم بهول تلك الجريمة الكبرى المفاجئة، وعرف من التحقيق أن الطالب ينتمي إلى جمعية اليد السوداء الصربية التي ارتكبت من قبل عدة اغتيالات سياسية واتهمت الحكومة النمساوية الحكومة الصربية أنها لأسباب متهمة فيها تعد مسؤولة عن هذه الجريمة الشنيعة، وأمهلتها شهرًا لإجابة مطالها، وأنذرت النمسا للحرب، فردت الحكومة الصربية بأنها مستعدة للموافقة على إجابة بعض هذه المطالب، غير أنها رفضت رفضًا قاطعًا المطالب النمساوية التي تمس مظهر استقلالها. فأرسلت النمسا في ٢٣ يوليو إنذارًا نهائيًا إلى الحكومة الصربية تطلب منها الموافقة على جميع المطالب خلال ثمان وأربعين ساعة، ومن أهم هذه المطالب: أن تتعهد صربيا بتحقيق نزيه عاجل في الجريمة وأن تنزل بمقترفيها والمتواطئين عليها عقابًا رادعًا، وأن تعمل على كبح الدعاية العنيفة القائمة ضد النمسا والمجر في الصحف ودور العلم الصربية، وحل الجمعيات السرية، وطرد الموظفين الصربيين الذين يناصرون تلك الدعاية.ولما رأت الحكومة النمساوية المماطلة وعدم الخضوع لبعض هذه التطلبات أعلنت الحرب عليها في الثامن والعشرين من يوليو، وبما أن روسيا تؤيد الصرب تأييدًا قويًا في موقفها فإن الأمبراطور "وليم الثاني" أيد النمسا بصفة أن القتيل صديقًا وحميمًا له، وبذلك أنذرت السماء ببروقها ورعودها وقامت الدنيا وقعدت تنذر بشرها وويلاتها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439346
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:194:906037
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
هادمة العهود ومفرقة الوفود وهي الحرب العظمى سنة ١٣٣٢ هـ الموافق لسنة ١٩١٤ م — shamela-145210 · Hadith Research Library