Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عقد المعاهدة بين ابن سعود وتركيا سنة ١٣٢٢ ه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 567, entry [193]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: عقد المعاهدة بين ابن سعود وتركيا سنة ١٣٢٢ ه
page 567, entry [193]Open original source
ذكر عقد المعاهدة بين ابن سعود وتركيا سنة ١٣٢٢ هـ عقدت جلسة المؤتمر الأولى وجابر بن مبارك ورجاله حاضرون، فألقى عبد العزيز ابن سعود كلمة زعزعت المؤتمر وسربها الحاضرون، فقال إذا كنتم تبغون مصالحتي فدونكم والدي مبارك بن صباح فهو الواسطة بين وبينكم، ولست قابلًابغير ذلك، وهذه الجلسة وقت الصباح، فلما كان في الليلة الآتية بعد العشاء الآخرة حصلت أيضًا جلسة أخرى خصوصية، وكان ما بين الجلستين فترة كافية لتوبيخ رئيس الوفد وهو طالب النقيب. ولم يحضر هذه الجلسة سوى رجال الوفد فأطلعهم عبد العزيز قبل افتتاح المفاوضة على كتاب مبارك، فكانت ضحكة طالما أضحكتهم، ثم باشر والمفاوضات الولائية، فطلب الوفد أن يكون للدولة معتمدون في القطيف وفي الحساء، غير أن ابن سعود أبى ذلك وطلب أن تكون العلاقات ولائية فقط وأن تساعده الدولة لقاء هذا الولاء بالأسلحة والذخيرة والمال، وبعد التي والتيا قبل الوفد بذلك وقرروا أن يصل هذا الاتفاق سرًا إلى أن يقره الباب العالي. ثم عاد رجال الوفد إلى الكويت فأحسن مبارك استقبالهم وسألهم عما جرى فأخبروه بما فاقه ابن سعود في الجلسة الأولى، فقال مبارك: نصحتكم فما انتصحتم، قلت لكم أن الرجل سفيه عيار ولا يملك قيادة أحد غيري، وفي هاتين الكلمتين بشاعة وانتقاص, لأن السفيه الجاهل والعيار من لا يزجره نفسه عن ركوب هواه. ثم بعد يومين صنع عبد الوهاب آل قرطاس مأدبة في البصرة للوفد حضرها الوالي شفيق كمالي باشا، والأمير خزعل، والأمير مبارك، فصار الحديث في الوفد وابن سعود، فتكلم مبارك يخاطب الوالي: ألم أقل لكم أنكم لا تفلحون إلا إذا انتدبتموني أنا للتوسط بينكم وبين ابن سعود، وما طلبت ذلك منكم والله إلا لأمرين: أولًا: لكي أقوم بخدمة للحكومة العثمانية. ثانيًا: لكي أستر على ابن سعود لأن السفيه لا يعقل ما يقول. فأجاب الوالي قائلًا: رأيك هو الصواب ولكن الأمر قد انفرط ما تقول أنت يا طالب، فأجابه طالب: أقول ما قاله الشيخ مبارك: فلو كان حضرته معنا لما فشلنا. فلما كان بعد أسبوع جاء من الباب العالي إلى والي البصرة برقيه فيهاالتصديق على ما تقرر في مؤتمر الصبيحية مقرونًا بالشكر لابن سعود بالنيشان العثماني الأول، فعندها حمل السيد طالب تلك البرقية مسارعًا إلى مبارك، وكان في الفيلا، فسلم عليه وقال: أبشر يا شيخ فقد اتفق ولدك مع الحكومة، فاندهش مبارك لذلك وحان له همه وقلقه، وأجاب قائلًا: ومتى كان هذا؟ فأجابه طالب متهانفًا: الأمر قضي بليل، فقال مبارك كلها بمساعيك يا خبيث، فأجابه طالب لهجًا بقوله: تعلم الولد الخباثة من أبيه، فأجابه مبارك وقد اشتد غضبه قائلًا: سلط الله عليك يا خبيث إليك عني، فضحك طالب وهو يعيد قراءة البرقية. ثم أرسل الشيخ مبارك بعد ذلك رسوله عبد العزيز بن حسن إلى ابن سعود يهنيه ويلومه لأنه لم يخبره بالاتفاق، فكتب إليه السلطان عبد العزيز قائلًا: إني ابنك وقد أهنت نفسي في القدوم من الجبيل إلى الكويت، وما ذاك إلا حبالك وعملًا بإرادتك، ولكن كيف أستطيع أن أرضي والدي وهو يأمرني أن لا أتفق مع الإنكليز، وأن لا أتفق مع الترك، فإذا بين لي حضرة والدي الطريق الثالث أسلكه راضيًا شاكرًا، ولكني أسأل والدي الآن كيف استحسن ذلك الكلام في ولده على مائدة ابن قرطاس؟ فكتب مبارك معتذرًا وقال لا تصدق يا ولدي أكاذيب طالب اللعين، وتأكد يا ولدي أني أريد أن أتظاهر أمام الأتراك بالبعد عنك والجفا لأدرك لك الغاية التي تنشدها، فأجابه عبد العزيز والحمد لله أن الأمور كانت على ما يرام، فليهنأ الوالد بعز ولده والسلام، هذا خلاصة ما جرى بين ابن سعود وبين الدولة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439345
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:193:906036
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate