Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

المفاوضات بين ابن سعود وبين مندوب الدولة

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 464, entry [161]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: المفاوضات بين ابن سعود وبين مندوب الدولة
page 464, entry [161]Open original source
ذكر المفاوضات بين ابن سعود وبين مندوب الدولة قد ذكرنا اتفاقه مع ابن رشيد ثم إنه قدم إلى القصيم للمفاوضة مع ابن سعود وقد ظنه كالأول، فلما جاء سامي باشا، عزل صدقي وتولى بنفسه قيادة الجيش في الشحية، ثم أرسل إلى ابن سعود يطلب الاتفاق به، فسار ابن سعود ووافاه في البكيرية، فلما جلسا للمفاوضة أغلظ القول على ابن سعود وجعل يتهدد وما كان لابن سعود أن يصبر على ضيم، فصارت المذاكرة مناكرة، وقام ابن سعود بصرامتهوشجاعته فأصدمت في المجلس الحميتان العربية والتركية، فقال سامي يخاطب ابن سعود مرغيًا مزبدًا: إن أهل القصيم يريدون أن تكون السيادة في بلادهم للدولة، فأجابه ابن سعود الذي ما كان ليراعي جانبًا قائلًا: ليس لأهل القصيم رأي في الأمر فهم من أتباعي، فبادر سامي باشا بقوله: إن التابعية تقتضي الحماية وأنت لا تستطيع أن تحميهم ولا ابن رشيد، فأجابه ابن سعود قائلًا: وهل حمتهم الدولة، ثم تمثل بهذا البيت: فإن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ومع ذلك فهؤلاء زعماء القصيم في مجلسك أسألهم يجيبوك، فتكلم إذ ذاك أحدهم قائلًا: إن صالح الحسن افترى عليهم وأنه لا يمثلهم بشيء ولا يرضون عن غير ابن سعود بديلًا، فتكلم سامي قائلًا إنكم تجهلون صالحكم وتتوهمون حقوقًا ليس حقوقكم، ما جئنا نسترضيكم ولا نستغويكم، جئنا نعلمكم الإخلاص والطاعة للدولة العلية، ولا معلم اليوم غير السيف، فقال عبد العزيز بن عبد الرحمن: إني آسف على ما بدا منك، بل آسف لأن وكلت الدولة أمورها إلى مثلك، ما كان العرب يا سامي ليطيعوا صاغرين لا ولله ولولا أنك ضيف عندنا لما قمت من مكانك هذا، فقاما من المجلس وافترقا بعد ذلك العنف، ولكن سامي باشا أرسل رسولًا اسمه دياب أبو بكر بعد إذن إلى ابن سعود يقول: يسلم عليك الباشا ويقول أن الدولة تدفع لك عشرين ألف ليرة ومخصصات سنوية إذا كنت تعترف بسيادتها على القصيم. فلما سمع ابن سعود هذا الكلام غضب وعمد إلى سيفه قائلًا: أتتجاسر يا خبيث أن تحمل إلينا مثل هذه الرسالة، ألم يردعك شمم العرب، ومتى كان ابن سعود يقبل الرشوة فيبيع بلاده ورعيته ممن يريدون استرقاقها، لا أدنس سيفي بدمك يا خبيث، ولكن لا أرد عنك سيفًا بيد سواي، (١) فبادر الرسول إلى ذلولهبعد ما سمع هذا التهديد وذهب شاردًا وترك الشحية، ولم يرجع الجواب إلى الباشا، بل فرَّ هاربًا إلى المدينة، فلما كان مساء ذلك النهار بعد صلاة المغرب أرسل ابن سعود إلى الفاروقي ثلاثة من رجاله ينبؤنه ليكون متأهبًا بأنه هاجم عليه، ولا بد في اليوم الثاني بعد صلاة الفجر، وما كان جادًا في ذلك إنما كان تهويلة جاءت بفائدة، فقد أرسل الباشا ثلاثة من ضباطه مع رجال ابن سعود مسترضيًا، فجاء الضباط يقولون: إن الباشا وعسكره ضيوف عندكم واحسبوهم في معيتكم. فلما استهل رمضان من هذه السنة صفي الجو وسكنت المتحركات إكرامًا لرمضان، فصام ابن سعود في عنيزة، ولكنه ما كاد يتم إلا وقد جاءت الأنباء تفيد بأن ابن رشيد يواصل السعي في استقدام عساكر الترك إلى حائل، وذلك يوم عيد الفطر.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Generation Marker

    تابعي

    عي جانبًا قائلًا: ليس لأهل القصيم رأي في الأمر فهم من أتباعي، فبادر سامي باشا بقوله: إن التابعية تقتضي الحماية وأنت لا ت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Generation Marker

    تابعية

    عي جانبًا قائلًا: ليس لأهل القصيم رأي في الأمر فهم من أتباعي، فبادر سامي باشا بقوله: إن التابعية تقتضي الحماية وأنت لا ت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439321
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:161:906012
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
المفاوضات بين ابن سعود وبين مندوب الدولة — shamela-145210 · Hadith Research Library