page 462, entry [159]Open original source
ذكر إمارة متعب بن عبد العزيز بن رشيد وما جرى من الحوادث لما تولى متعب الإمارة بعد قتل أبيه أظهر أنه راغب في السلم، فتفاوض وابن سعود، وتم الاتفاق على أن تكون حائل وملحقاتها وشمّر لابن رشيد وباقي بلاد نجد بما فيه القصيم لابن سعود، ثم أطلق الأمير متعب من كانوا مأسورين من آل سعود في حائل، فقدموا بريدة وأقاموا فيها، والباعث لعقد الهدنة والصلح والسلم، هو أن ابن سعود بعدما قتل ابن رشيد عاد إلى بريدة برجاله، فوجد أميرها صالح الحسن وأتباعه ومن على طريقته لا يساعدونه على حرب عدو ولا ينضافون إلى جيشه، وكان لصالح أتباع كثيرون في بريدة، أضف إلى ذلك أنه ظهر لابن سعود عداوة صالح وأتباعه وبما أنه لا قوة لديه كافية لمحاربته، ولا للزحف إلى حائل على أنه يحذر دائمًا أن يحس الناس بضعفه يوم ضعفه أو يحسوا يوم القوة على حقيقة قوته، فقام تاركًا لأهل القصيم وشأنهم، وأغار بمن كان معه على عدو غير صالح الحسن وهو ناهش الذويبي رئيس قبائل حرب الموالين لابن رشيد، فأدركه وعربانه في مكان يدعى الرحا، بين القصيم وحائل فقتلهم عن بكرة أبيهم ثم أغار بمن معه على قبائل من حرب في أبي مغير بأعالي نجد فشتتوهم وغنموا أموالهم.أما صالح الحسن فلم يقعد به شره ولم يفتر له همة، وقد علم ابن سعود ذلك على جهة التأكيد في حال إقامته ببريدة بعد قتل ابن متعب إنه اتفق وصدقي باشا على أن ينسحب بعسكر الدولة من الشحية ويحتل بريدة، فسارع ابن سعود إلى بريدة وقد أمن من ابن رشيد بذلك الصلح حتى يقضي على حركة صالح الحسن بن مهنا.