Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

كراماته ومكاشفاته وماله من خوارق العادات

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 439, entry [151]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: كراماته ومكاشفاته وماله من خوارق العادات
page 439, entry [151]Open original source
ذكر كراماته ومكاشفاته وماله من خوارق العادات كان في وقته قوم يتكلمون في حقه بكلام سيء، فنام أحدهم فرأى في منامه كأنه أتى بالشيخ في صحن وجلسوا يأكلون من لحمه وهم كارهون، فقصها علىمعبّر، فأخبره أنه على الحق وأعدائه على الباطل، وأمره أن يكون متبعًا له، ورأى بعض مخالفيه في المنام: كان الشيخ جالس وحواليه أصحابه، وقريبًا من ساحتهم بعض المخالفين له، فجاء ملك ووقف على رأسه وجعل يقرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩]، ويشير إلى الشيخ وأصحابه، ثم قرأ: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٠]، ويشير إلى مخالفيه، ثم قرأ: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١١١]، ويشير إلى الشيخ أصحابه. وكان جلالة الملك عبد العزيز يقول في محفل كبير لما قدم مقاطعة القصيم: إنكم سموتم على أهل العارض يا أهل القصيم بشجرتين، شجرة آل سليم وشجرة نوع النخيل المسماة الشقراء، وكان لهذه المقالة سبب، وهو أنه دعي بجلالة الملك رجل من الإغنياء المياسير وكان قصده بذلك أن يستميل قلبه عن الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم، فساعة جلس في بيت هذا الرجل بدره ومن إليه ينحو بهذا الكلام قبل يبدأه، وهذا يعتبر إما فراسةً من هذا الملك الموفق، أو يكون الله تعالى أنطقه بما كان يختلج في صدورهم، ولقد جعل الله لهذا الشيخ هيبة عظيمة وسمعة طيبة، فكان يقتع بكلامه كل من سمعه، ولا يزال ذكره عاليًا يملأ المسامع، كما أن أمارات القبول لا تزال لائحة عليه، وأعين الخلائق شاخصة بالثقة إليه. وقد أراده بعض الأشرار بسوء وذلك بإيعاذ من بعض الرؤساء له بقتله على ما تتصوره عقولهم، فلما همّ به سوء وجعل يكمن له بالليل عصمه الله منه وقبض على يديه، وأخبر الشيخ بما بيته له الأعداء وأن الله أعجزه عنه، وكان له معاملة مع ربه، فكان في عبادته والانكسار بين يديه أمرًا عجيبًا بحيث ضبط على جهة التحقيق أنه ما في جامع بريدة موضع قدم ولا شبر إلا وقد صلى فيه ركعتين وأودعه برهانًا يشهد به يومئذٍ تحدث أخبارها، وقد عمر المسجد الجامع في بريدة التزم بنفقته لو كانت بأجمعها، وكان الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن كثيرًا مايتحدث عنه ويمتدحه ويلهج بمآثر آل سليم وما منّ الله به عليهم ويحترمهم ويعظمهم كعادته في إكرام آل الشيخ، وكفى بها شرفًا للمكرم والمكرم، لأن الملك عبد العزيز له غور بعيد وبصيرة عظيمة بالرجال، وسيأتي في ترجمته ما يشفي ويكفي لأنه نادرة زمانه، ولعلك أيها المنصف إذا نظرت في سيرة الشيخ محمد بن عبد الله بن سليم وسيرة ابنيه عبد الله وعمر وسيرة الشيخ محمد بن عمر آل سليم توافقني ولا يضيق بها صدرك، فنسأل الله أن يتغمدهم بعفوه ومغفرته ويوفق بينهم لاقتفاء آثارهم.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    عل الله لهذا الشيخ هيبة عظيمة وسمعة طيبة، فكان يقتع بكلامه كل من سمعه، ولا يزال ذكره عاليًا يملأ المسامع، كما أن أمارات القبول لا تزال لائحة عليه، وأعين الخلائق شاخصة بالثقة إليه. وقد أراده بعض الأشرار بسوء وذلك بإيعاذ من بعض الرؤساء له بقتله على ما تتصوره عقولهم، فلما همّ به سوء وجعل يكمن له بالليل عصمه الله منه وقبض على يديه، وأخبر الشيخ ب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439313
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:151:906004
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate