Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذهاب ابن رشيد إلى الدولة العثمانية يجرّها على المسلمين سنة ١٣٢١ ه

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 413, entry [142]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: ذهاب ابن رشيد إلى الدولة العثمانية يجرّها على المسلمين سنة ١٣٢١ ه
page 413, entry [142]Open original source
ذكر ذهاب ابن رشيد إلى الدولة العثمانية يجرّها على المسلمين سنة ١٣٢١ هـ لما رأى عبد العزيز بن متعب أمور ابن سعود قد نجحت واستصعب عليه أمره، والتفت عليه عشائر نجد، لم يجد مندوحة عن الألتجاء إلى الدولة العثمانية يستنجدها عليه، فأجمع أمره واستعد لحفظ القصيم، فأرسل أربعمائةمن رجاله بقيادة ماجد بن حمود بن رشيد إلى جهة عنيزة، فارسل ثلاثمائة من رجاله بقيادة حسين بن جراد إلى السر وحفظ بريدة بأميره عبد الرحمن بن ضبعان، وأمر حسين بن جراد أن يثبت بسريته في الوشم. ولما أن ضبط القصيم حف أمراءه بالأجناد والأرزاق والذخيرة وشجعهم على الثبات حتى يأتيهم بالعساكر العثمانية. ثم إنه انحدر في ١٠ ذي الحجة إلى أطراف العراق ليستفز شمرًا ويستنجد الأتراك هناك، ولما وصل إلى ساحة بغداد بث رسله إلى باشاتها، فاستجاشها وأثارها بالبخاشيش، فأمدوه بالأجناد وعزموا على نجدته بعساكره مباشرةً ليس إلا، فعند ذلك انتهز الإمام عبد الرحمن بن فيصل هذه الفرصة وأمر ابنه العظيم عبد العزيز بن عبد الرحمن أن يغير بالجنود الحنيفية والجيوش الإسلامية على حسين بن جراد ومن معه من أولئك الأجناد، ومن اجتمع من حرب وسائر الأمداد، فزحف صاحب الجلالة وواصل السير في السرى، فالتقى بحسين بن جراد في موضع السر يوم ١٨ ذي الحجة، ففلّ عليه الراية المنصورة، كما قال علي بن أبي طالب ﵁ لما خاض حضين بن المنذر براية رسول الله ﷺ السوداء التي كان يستصحبها الصحابة في غزواتهم: لمن رايةً سوداء بخفق ظلها ... إذا قيل قدمها حضين (١) تقدما ويقدمها في الموت حتى يزيرها ... حياض المنايا تقطر الموت والدما فأخذهم الله ﷿ وقتل منهم مقتلة عظيمة، وقتل حسين بن جراد وأكثر من معه، وغنم عبد العزيز أموالهم وركابهم كلها، وتدعى هذه بوقعة جراد، وكان من نتائجها أنها قسمت قبيلة حرب القيمة بين السر والقصيم، فانحاز منها قسم كثير إلى ابن سعود بعدما كانت كلها تابعة لابن رشيد.ولما أباد الله خصراهم، قال الشيخ سليمان بن سحمان هذه القصيدة تهنئةً للظافر عبد العزيز بن عبد الرحمن: معالي الأمور الساميات المعالم ... لأهل التقى والجود أهل المكارم وبالحزم للأعداء وبالعزم في الوغى ... تنال العلى بالمرهفات الصوارم وكل معالي الخلتين أخذتها ... ونلت ذراها في الخطوب العظائم وقد فقت أبناء الملوك جميعهم ... بجدٍ وإقدام بكل الملاحم يلاحظك الإسعاد أين تيممت ... بنودك لا يثنيك لومات لائم وما قصرت أعداك في الحزم والدها ... وتقليبهم أفكارهم للمصادم وقد جمعوا جيشًا لهامًا عرمرما ... وصالوا به واستنجدوا كل ظالم ولكن دهاهم من دهائك فتكة ... بفتيان صدقٍ كالأسود الضراغم وحسن رجاء الله فيما ترومه ... بحزمٍ وعزمٍ والوفاء الملازم وصدقٌ وتدبيرٌ وحسن طويةٍ ... حللت به فوق السهى والنعائم ولاحظك الإقبال والعز فاستما ... لك النصر والإسعاف بين العوالم وحلّ بهم ما حل بالناس قبلهم ... قديمًا من الإدبار عند الملاحم لأمر قضاه الله ﷻ .... وليس لأمرٍ حمه من مصادم فسرت إليهم بالجيوش تقودها ... لنفجأهم في غرةٍ بالضياغم لعمري لقد كانوا ليوثًا لدى الوغا ... وليس لهم عند اللقاء من مقاوم أبدت بها خضراهم فتمزقوا ... أيادي سبا واستأصلت كل غاشم وولت على الأعقاب حربٌ وما أرعوت ... ولكنهم باءوا بشر الهزائم وحالت على أبناء حائل وقعةٌ ... أبحت بها خضراهمو بالصوارم وقد غودروا في فيضة السر جثما ... طعام سباعٍ والنسور الحوائم ووالله ما من وقعةٍ قبلها أتت ... عليهم فقد باءوا بإحدى القواصم وأخرى ستدهاهم بها وتسومهم ... وتفجاهم فيها بأسدٍ ضياغم يسومون في الهبجاء نفوسًا عزيزةً ... وترخص منهم في حضور المواسم وتستأصل الأعدا بها وتسومهم ... بها الخسف والإذلال سوم البهائمبحول الذي فوق السموات عرشه ... ويسعدك الإسعاف في كل ظالم فيا من سما مجدًا وجودًا وسؤددا ... وحل على هام السها والنعائم ليهنك يا شمس البلاد وبدرها .... بلوغ المنى من كل باغٍ وغاشم هنيئًا لك العز المؤثل والعلى ... هنيئًا هنيئًا فحزمًا في العوالم فهذا هو الفتح الذي جلّ ذكره ... وهذا هو العز الرفيع الدعائم فلله من يومٍ عظيمٍ عصيصبٍ ... يشيب النواصي هو له في الملاحم فشكرًا لمنّ أولادك عزًا ورفعةً ... ونصرًا وإسعافًا على كل ظالم فذي وقعةٍ مثلها شاع ذكرها ... ولا مثلها فيهم أتت بالعظائم ولا قبلها كانت عليهم فجائع ... ولا سامهم من قبلها ذل سائم فلا زلت في عز أطيد مؤثل ... وأعدائك في خفضٍ وذلٍ ملازم ولا زلت وطاءً على هامة العدى ... لك النقض والإبرام بين العوالم ولا زلت كهفًا للعناة ومعقلًا ... منيعًا منيفًا في الخطوب العظائم ثم إنه عاد قائد الجيوش العربية السعودية بعد وقعة ابن جراد إلى الرياض وأقام فيها شهر ذي الحجة، وما كاد يتم الشهر حتى زحف في آخره إلى الغرض الأكبر، فأرسل إلى أهل القصيم في شقراء يأمرهم بأن يوافوه إلى ثادق، لأنه يريد أن ينحدر إلى الكويت، ولما شاع هذا الخبر ترك عبد العزيز ثقل أحماله في قصر الجريفة من قصور الوشم وزحف بجيشه مسرعًا إلى ماجد بن حمود بن رشيد في عنيزة، وفي آخر هذه السنة عاد الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سليم من النبهانية إلى بريدة، فجرت به ذيول افتخارها وازدهت به مرحًا وابتهجت بقدومه، وكان ﵀ قد ثقل وشقّ عليه المشي لألمٍ في وركيه، سببه أن رجلًا سقط من سطح المسجد على وركيه فأثر ذلك عليه خللًا في الوركين، فكان إذا مشى يجر إحدى رجليه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439306
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:142:905997
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ذهاب ابن رشيد إلى الدولة العثمانية يجرّها على المسلمين سنة ١٣٢١ ه — shamela-145210 · Hadith Research Library