Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الاستيلاء على القصيم

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 412, entry [141]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: الاستيلاء على القصيم
page 412, entry [141]Open original source
ذكر الاستيلاء على القصيم فنقول: سار عبد العزيز بن عبد الرحمن من ثادق إلى جلاجل، فأقام بها عشرين يومًا يعد القوة لفتح القصيم، فبلغه أن ابن رشيد قد عاد إلى تلك الناحية مارًا بالزلفي، فزحف ابن سعود بجيشه إلى بلد المجمعة عاصمة سدير، وكانت لا تزال مقيمة على ولاء ابن رشيد، وله سرية فيها، فاتفق هو وأهلها على أن يسلموا إذا هو استولى على القصيم، ثم إنه جنّد الجنود وألّف جيشًا قدره سبعة آلاف من المشاة وأربعمائة ذلول فقط، وزحف بهذا الجيش إلى الغاط، ثم إلى الزلفي، وكتب كتابًا إلى الشيخ مبارك بن صباح من هناك يسأله أن يرسل إليه من كانوا عنده من أهل القصيم كآل مهنا وآل سليم وما يستطيعه من المدد، فلما بلغه هذا الكتاب أرسل إليهم وكانوا جالين من القصيم ولاجئين إلى الكويت بعد واقعة المليداء والطرفية، فلما أخبرهم بهذا الخبر كان ينقصهم المال والرجال. وكان في دمشق من الشام كثير من أهل القصيم المعروفين بعقيل، فاقترحوا على الشاعر العوني أن ينظم قصيدة يستثير بها هممهم ويحرك بها سواكنهم بصفته شاعرًا مهيجًا ففعل ذلك، ولما قرأت عليهم القصيدة بكوا وصفوا تجارتهم وتجهزوا وصفوا تحت راية ابن سعود إلى أن تم استرجاع القصيم، وتسمى هذه القصيدة بالخلوج لأنها تخيل ناقة فقدت ولدها، فهي لا تهدأ من الحنين. ولما أن قدموا على ابن سعود كان معيتهم مائتي مقاتل مددًا من ابن صباح،لأبن سعود، فوافق في هذه السنة قلة أمطار وقحط، فضاق العيش جدًا بسكان الزلفي، ولحق الضيق بالجيش حتى كانوا يأكلون جمار النخيل، فلم يمكن السير إلى بريدة لقلة الزاد والركائب، مع أنه ليس في الطريق بلد يأوون إليه، أضف إلى ذلك أن ابن رشيد له الاستيلاء على القصيم أجمع، فماذا عسى أن يفعل ابن سعود. ولما أن أصبحت الأمور كما ذكر، كتب عبد العزيز بن عبد الرحمن إلى بعض المواليين له في القصيم يطلب منهم أن يؤلفوا سريات تهجم على بعض البلدان تمهيدًا لدخوله، تفتح له الباب، فلم تتفق المسألة لصعوبة ذلك، فلما تيقن ابن سعود أنه لا يستطيع الهجوم ولا البقاء في الزلفي، اقتضى رأيه الميمون أن يعود إلى الرياض، أما ابن رشيد فإنه رحل من القصيم قاصدًا البطين لعله أن يظفر هناك ببعض عربان ابن سعود، فأقام على ذلك عشرة أيام يفكر في الوسيلة لقطع دابر الخصم، وما أحسن ما قيل في مثل حالته وأشباهها والأمثال تضرب للناس: فوا أسفًا أن لا حياة لذيذةً ... ولا عمل يرضى به الله صالحٌ "بيان" إذا أطلقت السرية فإنها من المائة إلى خمسمائة خيال، والجيش إذا أطلق ما كان أكثر من ذلك، وكذلك إذا أطلق على الأمير الشيخ فإنهم يطلقون ذلك على من كان حاكم في البلد وله السلطة عليها، فكان شيخ الكويت مبارك بن صباح وشيخ قطر قاسم بن ثاني وشيخ المحمرة خزعل بن مرداو وشيخ البحرين عيسى آل خليفة وشيخ نجد عبد العزيز بن عبد الرحمن، ثم إنهم جعلوا يطلقون على عبد العزيز لفظة الشيوخ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439305
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:141:905996
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate