Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

(ت ٧٤٦ هـ): محمد بن محمد بن أحمد بن عَبد الله

أبو معاوية البيروتي - تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي · page 454, entry [1027]

تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» - جمع البيروتي — أبو معاوية البيروتي

Open narrator profile: (ت ٧٤٦ هـ): محمد بن محمد بن أحمد بن عَبد الله
page 454, entry [1027]Open original source
[٨٢٣] محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله السلمي الحنفي، أبو الفضل [الحاكمالشهيد] (¬١) الوزير، عالم مرو، ﵀. [مض] قال الحاكم: ما رأيت في جملة من كتبت عنهم من أصحاب أبي حنيفة أحفظ للحديث وأهدى إلى رسومه وأفهم له منهم. [ب] قال الحاكم أبو أحمد الحافظ: الحاكم الشهيد كتب الحديث على رسمنا لا على رسم المتفقِّهة، وكان يحفظ الفقهيات التي يُحتاج إليها، ويتكلم على الحديث، قلتُ لأبي أحمد: كان يبلغنا أن ذلك الكلام كلامك على كتبه؟ فقال: لا واللهِ إلا كلامه ونتيجة فهمه، وأما أنا فجمعتُ له حديث أبي حمزة السكري وإبراهيم بن ميمون الصائغ وجماعة من شيوخ المراوزة. [ب] وذكر أبو عبد الله ابن الحاكم الشهيد قال: عهدتُ الحاكم وهو يصوم يوم الاثنين والخميس، ولا يدع صلاة الليل في السفر والحضر، ولا يدع التصنيف في السفر والحضر، وكان يقعد والسفط والكتب والمحبرة بين يديه، وهو وزير السلطان، فيؤذن لمن لا يجد له بدًّا من الإذن، ثم يشتغل بالتصنيف فيقوم الداخل، ولقد شكاه أبو العباس بن حمويه فقال: ندخلُ عليه ولا يكلمنا، ويأخذ القلم بيده ويدَعَنا ناحية! [ب] ولقد حضرتُ عشية الجمعة مجلس الإملاء للحاكم أبي الفضل ودخل علي ابن أبي بكر بن المظفّر الأمير، فقام له قائمًا ولم يتحرك من مكانه وردَّه من باب الصفَّة وقال: انصرف أيها الأمير، فليس هذا يومك! [ب] وسمعتُ أبا العباس المصري - وكان من الملازمين لبابه - يقول: دعا الحاكم يومًا بالبواب والمرتب وصاحب السرَّ، فقال لثلاثتهم: إن الشيخ الجليل يقول: قد تقدّمتُ إليكم غير مرة بأن لا تحجبوا عني بالغَدَوات والعشيَّات أحدًا من أهل العلم الرحَّالة المرقَّعات والأثواب الرثَّة، واحجبوا الفرسان وأصحاب الأموال، وأنتم - لأطماعكم الكاذبة - تأذنون للأغنياء وتحجبون عني الغرباء لرثاثتهم، فلئن عدتُم لذلك نكَّلت بكم. [ب] وحكى ابن الحاكم الشهيد أنه لم يزل يدعو في صلاته وأعقابها بدعوات ثم يقول: "اللهم ارزقني الشهادة"، إلى أن سمع عشية الليلة التي قُتِلَ من غدها جَلَبَةًوصوتَ السلاح، فقال: ما هذا؟ فقالوا: غاغُة العسكر قد اجتمعوا يؤلِّبون ويُلزمون الحاكم الذنب في تأخير أرزاقهم عنهم، فقال: اللهم اغفر، ثم دعا بالحلاق فحلق رأسه، وسُخِّن له الماء في مِضْرَبه ذلك، فتنوَّر ونظَّف نفسه، واغتسل، ولبس الكفن، ولم يزل طول ليلته تلك يصلَّي، فأصبح وقد اجتمعوا إليه، فبعث السلطان إليهم يمنعهم عنه، فخذلوا أصحاب السلطان، وكَبَسوا الحاكم، فقتلوه وهو ساجد! ﵀، واسْتُشهد الحاكم على باب مرو في مِضْرَبه، وقد اغتسل ولبس الكفن وصلَّى صلاة الصبح، والكتب بين يديه وهو يُصَنِّف بضوء الشمع، في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. [ب] وكان ﵀ حفظ ستين ألف حديث من حديث رسول الله ﷺ، وتصانيفه تدل على فضله، كـ "الكافي" و"المنتقى" و"شرح الجامع" و"أصول الفقه". وقيل: لما اختصر كتاب "الكافي" الذي صنّفه الإمام الرباني محمد بن الحسن الشيباني رآه في المنام، فقال له محمد: مزّق الله جلدك كما مزّقت كتابي. فاستجاب الله دعاء محمد بن الحسن عليه، فاسْتُشْهِدَ في آخر عمره. ويقال: أن "رجلًا" رأى ليلة في المنام نارًا نزلت من السماء على قبر الحاكم الشهيد، فجاء كتاب "الكافي" وصار برزخًا بين القبر والنار حتى رجعت النار.
Parsing and provenance details
Local passage ID
437190
Book record
shamela-1005
Source record
117346
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate