page 414, entry [937]Open original source
[٧٣٣] محمَّد بن عبد الله بن أحمد، أبو عبد الله الصفار الأصبهاني، محدِّث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع [رأسه] (¬٢) إلى [السماء] (¬٣) - كما بلغنا - نيف وأربعين سنة، توفي ﵁ في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ودفن في داره في سكة العتبي. [ب ص ت] [ش] قال الحاكم: هو محدِّث عصره بخراسان، وكان مجاب الدعوة، لم يرفع رأسه إلى السماء - كما بلغنا - نيفًا وأربعين سنة. [ب ت] سمع بأصبهان أحمد بن عصام الأنصاري، وأسيد بن عاصم، وأحمد بن مهدي بن رستم، وعبيد الغزال، وجماعة في سنة ثلاث وستين ومائتين، [ب ت ص] وبفارس أحمد بن مهران بن خالد، [ب ت] وببغداد أحمد بن عبيد الله النرسي، ومحمد بن الفرج الأزرق، وأبا إسماعيل الترمذي، وغيرهم. وخرج إلى العراق سنة ثمان وسبعين بعد وفاة أبي قلابة.[ب ص ت] وسمع من أبي بكر ابن أبي الدنيا كتبه، وصنف على كثير منها في الزهديات. [ب ص ت] وسمع بالحجاز علي بن المبارك الصنعاني، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأقرانهما. [ب ص ت] وكتب بخطه مصنفات إسماعيل القاضي سماعَه منه، و"مسند" أحمد بن حنبل إلى آخره سماعَه من ابنه عبد الله. [ب] وقد كان ورد نيسابور سنة سبع وتسعين ونزل بها وسكنها إلى أن توفي بها. [ب ص ت] وخرج من نيسابور إلى الحسن بن سفيان وهو كهلٌ، ومعه جماعة من الوراقين، فكتب عن الحسن "مسنده"، وكُتُب أبي بكر بن أبي شيبة، وسائر الكتب. [ص] وكُتِب عنه في مجلس الإمام ابن خزيمة. [ب ص ت] روى عنه أبو علي الحافظ، وأكثر مشايخ نيسابور المتقدمين من أهل ذلك العصر، وقد كان صحب العباد والزهاد. [ص] ووافق اسما أبويه اسمي أبوي النبي ﷺ: عبدِ الله، وآمِنة (¬١). [ب ص] توفي ﵁ يوم الاثنين الثاني عشر من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فغسّله أبو عمرو بن مطر، وصلّى عليه الأستاذ أبو الوليد، ودُفن في داره في سكة العتبي. [ب] وكان أبو الحسين الحجاجي الحافظ يقول: كتبنا عن أبي عبد الله الصفار سنة إحدى عشرة، في السنة التي توفي فيها أبو بكر ابن خزيمة. [ص ت ش] وكان ورّاقه أبو العباس المصري (¬٢) خانه، واختزل عيون كتبه، وأكثر من خمسمائة جزء من أصوله، فكان يجامله أبو عبد الله جاهدًا في استرجاعها منه، فلم ينجع فيه شيء. [ص] وكاد أبو العباس يفوتنا حديث أبي عبد الله، فذهبت إلى أبي محمَّد عبد الله بن حامد الفقيه، فقلت له: إن هذا الرجل فوَّتنا هذا الشيخ وهو يجامله بسبب كتبه عنده، ولا يعلم أنَّه لا يُفْرِج قطُّ عن جزءٍ من أصوله وإنْ قُتِل، فإن الشيخ أبا بكر بنإسحاق حبسه، ولم يقدر على استرجاع الكتب منه، فلو نصب أبا بكر السّاوي الورَّاق مكانه ليسمع الناس ما بقي عنده. [ص] وكان أبو عبد الله الصفّار يُحِلُّ أبا محمَّد بن حامد مَحَلَّ الولد، وأبو محمد يخاطبه بـ: العَمَّ، فقصده، ونصحه، فقبل نصيحته، ونَصَّب أبا بكر الساوي مكانه، وعقد أبو بكر في الأسبوع بضعة عشر مجلسًا، فانتفع النَّاسُ بما بقي عند أبي عبد الله، وكان لا يقعد ولا يقوم إلَّا ويبكي، ويدعو على أبي العباس. [ص] وكان محل أبي العباس هذا من هذه الصنعة أَجَلَّ محل، فذهب علمه، وساءت عاقبته بدعاء الشيخ الصالح عليه، نسأله الله سبحانه العصمة.