page 551, entry [626]Open original source
٤٩٤ - محمد (¬١) بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي (¬٢). تكرر ذكره في (الهداية) وهو صاحب (المبسوط) وغيره، وله كتاب في الأصول، وإذا أطلق (المبسوط) فالمراد منه (مبسوط) شمس الأئمة السرخسي المذكور. ذكره الإمام حافظ الدين في (المنافع)، وإذا أطلق شمس الأئمة، فالمراد كما ذكره القرشي صاحب (الطبقات). وقد أملى (المبسوط) في نحو خمسة عشر مجلدا، وهو في السجن بأوزجند محبوس، وعن أسباب الخلاص في الدنيا ميؤوس بسبب كلمة كان فيها من الناصحين، سالكا فيها طريقة الراسخين، لتكون له ذخيرة إلى يوم الدين، وإنما يتقبل الله من المتقين، وهو يتولى الصالحين ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يضيع أجر المحسنين. قال في (المبسوط) (¬٣) عند فراغه من شرح العبادات: هذا آخر شرح العبادات بأوضح المعاني، وأوجز العبارات، أملاه المحبوس عن الجمع والجماعات. وقال (¬٤) في آخر/٤٣ ب/كتاب الطلاق: هذا آخر كتاب الطلاق، المؤثر من المعاني الرقاق، أملاه المحبوس عن الانطلاق، المبتلى بوحشه الفراق مصلياعلى صاحب البراق، كتبه العبد البريء عن النفاق. وقال (¬١) في آخر العتاق: أنتهى شرح العتاق، من مسائل الخلاف، والوفاق، أملاه المستقبل للمحن بالإعتناق، والمحصور في طرف من الآفاق، حامدا للمهيمن الرزاق، ومصليا على حبيب الخلاق، مرتجيا إلى لقائه بالأشواق وعلى آله وصحبه خير الصحب والرفاق. وقال (¬٢) في آخر كتاب الإقرار: انتهى شرح كتاب الإقرار، المشتمل من المعاني ما هو سر الأسرار، أملاه المحبوس موضع الأشرار، مصليا على النبي المختار. مات سنة ثمان وثمانين وأربع مئة. وفي (شرح الغاية): وهو من كبار علمائنا بما وراء النهر، صاحب الأصول، والفروع، وهو تلميذ الشيخ الإمام عبد العزيز (¬٣) بن أحمد الحلواني، وهو تلميذ أبي علي (¬٤) النسفي، وهو تلميذ الإمام محمد (¬٥) أبي الفضل البخاري، وهو تلميذ الشيخ عبد الله (¬٦) بن يعقوب السبذمونى، وهو تلميذ أبي عبد الله (¬٧) بن أبي حفصالكبير، وهو تلميذ أبيه وشيخه أبو حفص (¬١) الكبير، وهو تلميذ محمد (¬٢) بن الحسن رحمهم الله تعالى أجمعين.