page 434, entry [407]Open original source
٢٨٢ - الضحّاك (¬٢) بن مخلد أبو عاصم، من أصحاب الإمام، والضحاك هذا هو المعروف بالنبيل، واختلف في سبب تسميته بذلك ومن لقّبه؛ فقيل: سماه ابن جريج، بسبب أن الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال ابن جريج: مالك لا تنظر؟ فقال: لا أجد منك عوضا، فقال: أنت نبيل. وقيل لقبه به شعبة؛ حلف أن لا يحدّث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه فلما سمع هذا الكلام قام، وقال: حدث وغلامي العطّار حرّ لوجه الله تعالى عن يمينك؛ فأعجبه ذلك، وقال أنت نبيل. وقيل: لأنه كان يلبس الخزّ وجيّد الثياب. وقيل: لقّبه بذلك جارية لزفر.قال الطحاوي: حدثنا يزيد (¬١) بن سنان، قال: كنا عند أبي عاصم فتحدثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض لم سمّي أبو عاصم النبيل؟ فسمع بذلك؛ فسألنا عمّا نحن فيه، وكان إذا عزم على شيء لم يقدر على خلافه؛ فذكرنا له ذلك، فقال: نعم كنا نختلف إلى زفر وكان معنا رجل من بني سعد يقال له عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتي زفر بثياب رثة، وكنت آتيه بثياب سريّة، فاستأذنت يوما فأجابتني جارية عنده وفيها عجمة يقال لها زهرة، فقالت من هذا؟ فقلت: أبو عاصم، فدخلت على مولاها، فقال لها من بالباب؟ فقالت أبو عاصم، فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو؟ أنا أو السّعديّ، فقالت ذاك النبيل، ثم أذنت لي فدخلت عليه، وهو يضحك؛ فقلت له: وما يضحكك، أصلحك الله؟ فقال: إنّ هذه الجارية لقّبتك بلقب، لا أراه يفارقك أبدا في حياتك، ولا بعد موتك، ثم أخبرني خبرها؛ فسميت يومئذ النّبيل. قال البخاري: سمعت أبا عاصم يقول: منذ عقلت أنّ الغيبة حرام؛ ما اغتبت أحدا قطّ. مات بالبصرة سنة اثنتي عشرة ومئتين. روى له الشيخان.