page 421, entry [380]Open original source
٢٥٨ - سفيان (¬٤) بن سعيد الثوري. ذكر الصيمري (¬٥) عن علي بن مسهر:أن سفيان بن سعيد أخذ عنه علم أبي حنيفة، ونسخ منه كتبه، فقول مجد الدين (¬١): أن ذكره في طبقات الحنفية وهم، فإن من حفظ حجة على من لم يحفظ، والمثبت مقدم على النافي، لا سيما ولا مانع من جهة النقل، ولا من جهة العقل. قال عبد الرزاق (¬٢): بعث أبو جعفر (¬٣) الخشابين حين خرج إلى مكة، فقال: إن رأيتم سفيان الثوري فاصلبوه، فجاء النجارون ونصبوا الخشب، ونودي سفيان؛ فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض، ورجله في حجر ابن عيينه قال؛ فقالوا: يا أبا عبد الله، اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء، قال: فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها، وقال: برئت منها إن دخلها أبو جعفر، قال: فمات قبل أن يدخل مكة. قال قبيصة: رأيت الثوري في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال شعر (¬٤): نظرت إلى ربي كفاحا فقال لي … هنيئا رضائي عنك يا ابن سعيد لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى … بعبرة مشتاق وقلب عميد فدونك فاختر أي قصر أردته … وزرني فإني منك غير بعيد مات سنة ستين ومئة. روى له الشيخان. وقال الذهبي في"التذهيب": روى عن سفيان الثوري أكثر من عشرين ألفا. نقله عن ابن الجوزي وذكر عنه: أنه نقل أخباره في مجلد مفرد وكان الثوري يقول: إن استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل. وقال أحمد: إذا قيل له: أنه روى له منام يقول: أنا أعرف بنفسي من أهل المنامات. وقال سفيان: وددت أني أنقلب من هذا الأمر-يعني العلم-لا علي ولا لي.وقال الحارث بن منصور: كلمتان لم يدعهما الثوري في مجلس سلم سلم، عفوك عفوك، وكان ينهض في الليل مرعوبا ينادي النار النار شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات. وقال علي (¬١) بن الفضيل بن عياض: رأيت سفيان ساجدا حول الكعبة، فطفت سبعة [أشواط] (¬٢) قبل أن يرفع رأسه.