Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سكينة بنت الحسين

ابن خلكان - وفيات الأعيان · page 866, entry [376]

وفيات الأعيان — ابن خلكان

Open narrator profile: سكينة بنت الحسين
page 866, entry [376]Open original source
سكينة بنت الحسين السيدة سكينة ابنة الحسين بن علي بن أبي طالب، ﵃؛ كانت سيدة نساء عصرها، ومن أجمل النسار وأظرفهن وأحسنهن أخلاقاً، وتزوجها مصعب بن الزبير فهلك عنها، ثم تزوجها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم ابن حزام فولدت له قريناً، ثم تزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان وفارقها قبل الدخول، ثم تزوجها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان ﵁، فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها ففعل، وقيل في ترتيب أزواجها غير هذا، والطرة السكينية منسوبة إليها. ولها نوادر وحكايات ظريفة مع الشعراء وغيرهم، من ذلك ما يروى أنها وقفت على عروة بن أذينة (٢) - وكان من أعيان العلماء وكبار الصالحين وله أشعار رائقة - فقالت له: أنت القائل: إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... أقبلت نحو سقاء الماء (٣) أبترد هبني بردت ببرد (٤) الماء ظاهره ... فمن لنار على الأحشاء تتقد فقال لها: نعم، فقالت: وأنت القائل: قالت وأبثثتها سري فبحت به ... قد كنت عندي تحب الستر فاستترألست تبصر من حولي فقلت لها غطى هواك وما ألقى على بصري فقال: نعم، فالتفتت إلى جوار كن حولها وقالت: هن حرائر إن كان خرج هذا من قلب سليم قط. وكان لعروة المذكور أخ اسمه بكر فمات فرثاه عروة بقوله (١) : سرى همي وهم المرء يسري ... وغاب النجم إلا قيد فتر أراقب في المجرة كل نجم ... تعرض أو على المجراة يجري (٢) لهم ما أزال له قريناً (٣) ... كأن القلب أبطن حر جمر على بكر أخي، فارقت بكراً (٤) ... وأي العيش يصلح بعد بكر فلما سمعت سكينة هذا الشعر قالت: ومن هو بكر هذا فوصف لها، فقالت: أهو ذلك الأسيد الذي كان يم بنا قالوا: نعم، قالت: لقد طاب بعده كل شيء حتى الخبز والزيت. وأسيد: تصغير أسود. ويحكى أن بعض المغنين غنى هذه الأبيات عند الوليد بن يزيد الأموي وهو في مجلس أنسه، فقال للمغني: من يقول هذا الشعر فقال: عروة بن أذينة، فقال الوليد: وأي العيش يصلح بعد بكر هذا العيش الذي نحن فيه، والله لقد تحجر واسعاً. (٤٥) وكان عروة المذكور (٥) كثير القناعة، وله في ذلك أسعار سائرة وكان قد وفد من الحجاز على هشام بن عبد الملك بالشام في جماعة من الشعراء، فلما دخلوا عليه عرف عروة، فقال له: ألست القائل:لقد علمت وما الإشراف (١) من خلقي ... أن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى له فيعنيني تطلبهُ ... ولو قعدت أتاني لا يُعنيني وما أراك فعلت كما قلت، فإنك أتيت من الحجاز إلى الشام في طلب الرزق، فقال: لقد وعظت يا أمير المؤمنين فبالغت في الوعظ، وأذكرت (٢) ما أنسانيه الدهر، وخرج من فروه إلى راحلته فركبها وتوجه راجعاً إلى الحجاز، فمكث هشام يومه غافلاً عنه، فلما كان في الليل استيقظ من منامه وذكره، وقال: هذا رجل من قريش قال حكمة ووفد إلي فجبهته ورددته عن حاجته، وهو مع هذا شاعر لا آمن لسانه، فلما أصبح سأل عنه، فأخبر بانصرافه، فقال: لا جرم ليعلمن أن الرزق سيأتيه، ثم دعا بمولى له وأعطاه ألفي دينار، وقال: الحق بهذه عروة بن أذينة فأعطه إياها، قال: فلم أدركه إلا وقد دخل بيته، فقرعت عليه الباب، فخرج فأعطيته المال، فقال: أبلغ أمير المؤمنين السلام وقل له: كيف رأيت قولي سعيد فأكديت، ورجعت إلى بيتي فأتاني فيه الرزق. وهذه الحكاية وغن كانت دخيلة ليست مما نحن فيه لكن حديث عروة ساقها. ولبعض المعاصرين وهو محمد بن إدريت المعروف بمرج كحل الأندلسي (٣) في معنى هذين البيتين، وأحسن فيه: مثل الرزق الذي تطلبه ... مثل الظل الذي يمشي معك أنت لا تدركه متبعاً ... فإذا وليت عنه تبعك وكان وفاة سكينة بالمدينة يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنةسبع عشرة ومائة، ﵄؛ وقيل اسمها آمنة، وقيل أمينة، وقيل أميمة، وسكينة لقب لقبتها به أمها الرباب ابنة امرئ القيس بن عدي. وقال محمد بن السائب الكلبي النسابة: سألني عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵃ عن اسم سكينة ابنة الحسين بن علي ﵃، فقلت: أميمة، فقال: أصبت. (٤٦) وتوفي مرج كحل المذكور في سنة أربع وثلاثين وستمائة ببلده - وهو جزيرة شقر بالأندلس - وكانت ولادته بها سنة أربع وخمسين وخمسمائة (١) . ٢٦٩ - (٢)

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    1

    هن حرائر إن كان خرج هذا من قلب سليم قط. وكان لعروة المذكور أخ اسمه بكر فمات فرثاه عروة بقوله (١) : سرى همي وهم المرء يسري ... وغاب النجم إلا قيد فتر أراقب في المجرة كل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
433602
Book record
shamela-1000
Source record
115275
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate