page 728, entry [815]Open original source
(٦٤٥) وابنه: معاذ (¬٢) بن عمرو بن الجموح بن زيد (¬٣) بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة (¬٤). وأمه: هند بنت عمرو بن حرام. وكان له من الولد:-عبد الله بن معاذ. -وأمامة. وأمهما: ثبيتة بنت عمرو بن سعيد (¬١) بن مالك بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة. شهد معاذ: العقبة، وبدرا، وأحدا، وتوفي وله* [١٠٧/أ] *عقب، قاله: ابن سعد (¬٢). وشارك يوم بدر، في قتل أبي جهل، وقضى بسلبه له. وذكر ابن إسحاق (¬٣)، من حديث ابن عباس، قال: معاذ بن عمرو بن الجموح: سمعت القوم، وأبو جهل، في مثل الحرجة، وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه، فلما سمعتها جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما أمكنني، جلت عليه، فضربته ضربة أطنّت (¬٤) قدمه بنصف ساقه، فو الله ما شبهتها حين طاحت (¬٥) إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى، قال: وضربني ابنه عكرمة على عاتقي، فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال، فلقد قاتلت عامة نهاري وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها حتى طرحتها، قال ابن إسحاق: ثم عاش بعد ذلك حتى كان في زمن عثمان، قال: ثم مر بأبي جهل، وهو عقير، معوذ بن عفراء، فضربه حتى أثبته، فتركه وبه رمق، وقاتل معوذ بن عفراء حتى قتل، ومر عبد الله بن مسعود، بأبي جهل، فأجهز عليه. وروى: البخاري (¬٦)، ومسلم (¬٧)، من حديث عبد الرحمن بن عوف، قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار، حديثة أسنانهما، فتمنيتأن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: أتعرف أبا الجهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي، قال: أنبئت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده لو رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا!، قال: فعجبت، وغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم ألبث أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان، هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بأسيافهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ فأخبراه، فقال: «أيّكما قتله»؟، فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، ثم قال: «هل مسحتما سيفيكما»؟ قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والآخر معاذ بن عفراء. ومات معاذ بن عمرو بن الجموح (¬١)، في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (¬٢).