page 558, entry [439]Open original source
٣٧٢ - عبد الباقى بن محمد بن الحسين بن داود بن ناقيا البندار الشاعر [١] من أهل الحريم الطاهرىّ «١»، يسكن شارع التوفيق من درب العوج. شاعر مجوّد رقيق الشعر جواد الخاطر والطبع. ولشعره ديوان كبير، وله فى العربية يد باسطة. وصنف كتبا جميلة منها: تفسير الفصيح لثعلب، وملح الممالحة. وكتب بخطه كتبا كثيرة فى الأدب، وينسب إلى التعطيل وذهاب مذهب الأوائل، وصنف فى ذلك مقالة، وكان كثير المجون، روى شيئا من الحديث عن بعض مشايخ زمانه. روى عنه ابن السمرقندىّ ومحمد بن ناصر السلامى. وقال غيره: كان قليل الدين، وكان يسمى عبد الله أيضا، وقد ورد ذكره فى تبيين من اسمه عبد الله. سئل عن مولده فقال: فى النصف من ذى القعدة سنة عشر وأربعمائة. ومن شعره: خلعت التّصابى واستراح عذولى ... وصار سبيل الناسكين سبيلى فياربّ لهو قد شهدت وفتية ... صحبتهم صرفا بكأس شمول وقد يرد الحانات زقّى مقدّما ... ويكرم دون الطارقين رسولىوخمّارة لاذت برحلى تكرما ... فكان مبيتى عندها ومقيلى أظلّ إذا فار الهجير ببيتها ... وصحبى فى ظلّ هناك ظليل ندير أباريق الشّمول وللدّجى ... نجوم على الآفاق غير أفول فيغنين عن ضوء المصابيح أكؤسا ... قناديلها تذكى بغير فتيل ومحسنة أمّا إذا شئت غردّت ... فبين خفيف تارة وثقيل أرى الذّكر بعد المال يخلد باقيا ... ولم أر ذكرا صالحا لبخيل قال محمد بن ناصر: مات أبو القاسم بن ناقيا يوم الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ودفن بباب الشام. قال أبو الحسن على بن محمد بن أحمد الدهّان المرتّب بجامع المنصور: دخلت على الشيخ أبى القاسم بن ناقيا بعد موته لأغسله، فوجدت يده اليسرى مضمومة، فاجتهدت حتى فتحتها، وفيها كتابة بعضها على بعض، فتمهلّت حتى قرأتها، فإذا فيها مكتوب: نزلت بجار لا يخيّب ضيفه ... أرجّى نجاتى من عذاب جهنم وإنّى على خوف من الله واثق ... بإنعامه والله أكرم منعم