page 419, entry [914]Open original source
٨٩٢ - يوسف (¬٢) بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن غالب البلويّ المالقيّ، أبو الحجّاج، يعرف بابن الشّيخ. سمع أبا عبد الله ابن الفخّار، وأخذ عنه القراءات، وأبا القاسم السّهيليّ، وأبا إسحاق بن قرقول. وحجّ سنة ستّين، فسمع «الأحكام الكبير» ببجاية من أبي محمد عبد الحقّ، وبالثّغر من السّلفيّ والعثمانيّ. وسمع بمكّة من أبي الحسن بن مؤمن. أخذ عنه أبو سليمان ابن حوط الله، وأبو الرّبيع بن سالم، وأبو الحسن ابن قطرال، وغيرهم. وكان منقطع القرين في الزّهادة والعبادة، مجتهدا في العمل، يشار إليه بإجابة الدّعوة. وقال: أنشدنا أبو محمد الدّيباجيّ [من السريع]: لا يدرك الحكمة من دهره ... يكدح في مصلحة الأهل ولا ينال العلم إلاّ امرؤ ... خال من الأعراض والشّغللو أنّ لقمان الحكيم الذي ... سارت له الأخبار بالعقل يبلى بفقر وعيال لما ... فرّق بين الثّور والبغل فلا يلومنّ أخا فاقة ... وعيلة إن كان ذا جهل توفّي في رمضان سنة أربع وستّ مئة، وكانت جنازته مشهودة، وولد سنة سبع وعشرين. قال ابن الزّبير (¬١): تردّد على السّلفيّ وأكثر عنه. وكان موفور الحظّ من علم اللّغة والأدب متقدّما فيهما، مشاركا في العربيّة والفقه والأصول، من العلماء العاملين، مؤيّدا على أعمال الطاعات معانا عليها، بنى ببلده مالقة خمسة وعشرين مسجدا من صميم ماله، وعمل فيها بيده، وحفر بيده آبارا عدّة أزيد من خمسين بئرا، وغزا عدّة غزوات مع المنصور بالمغرب، ومع صلاح الدّين بالشّام، وكان يلبس الخشن من الثّياب ويتنقّل في كثير من الأماكن. [روى عنه جلّة، كالحافظ أبي محمد القرطبيّ، وأبي عليّ الرّندي، وأبي جعفر ابن الجيّار، وأبي محمد بن حوط الله وأخيه أبي سليمان، وأبي الربيع بن سالم، والجمّاء الغفير. وأكثر] (¬٢) عنه الخطيب أبو إسحاق بن عبيد الله الأوسيّ، ومحمد بن عيسى بن هلال، وأبو إسحاق ابن الكمّاد، وأبو الوليد العطّار، وأبو عمر ابن حوط الله، وهو والد عبد الله وعبد الرّحيم، وقد رويا عنه. وسمع منه حفيده عبد العظيم بن عبد الله يسيرا.