page 291, entry [647]Open original source
٦٣٣ - عمر (¬٢) بن محمد بن عمر الأزديّ النّحويّ الإشبيليّ، أبو عليّ الشّلوبين، رئيس النّحاة بالأندلس.سمع من أبي بكر ابن الجدّ، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي محمد بن بونه. وأخذ العربيّة عن أبي إسحاق بن ملكون، وأبي الحسن نجبة. وأجاز له أبو القاسم بن حبيش، وأبو بكر بن خير، والسّلفيّ. وجمع «مشيخته» ونصّ على اتساع مسموعه، وسمعت من ينكر ذلك عليه ويدفعه عنه. وكان في وقته علما بالعربيّة وصناعتها لا يجارى ولا يبارى، قياما عليها واستبحارا فيها، وقعد لإقرائها بعد الثمانين وخمس مئة، وأقام على ذلك نحوا من ستّين سنة، ثم ترك في حدود الأربعين وستّ مئة لكبرة سنّه وزهد النّاس في العلم وإطباق الفتنة وتغلّب الرّوم حينئذ على قرطبة وبلنسية ومرسية، وتصدّيهم لسائر الأندلس. وله تواليف مفيدة وتنابيه بديعة، مع حسن الخطّ، وقد أخذ عنه عالم لا يحصون؛ سمعت عليه وأجاز لي «ديوان المتنبّي». ولد سنة اثنتين وستّين وخمس مئة، وتوفّي في نصف صفر سنة خمس وأربعين وستّ مئة. ابن الزّبير (¬١): أبو عليّ الشّلوبين إمام في علم العربية غير مدافع، وهو آخر أئمة ذلك الشأن بالمشرق والمغرب على غفلة كانت فيه. شرح «الجزوليّة» وألّف لها توطئة وتتمة. وكان ذا معرفة بنقد الشّعر. قرأ عليه أمم. ومن الغرباء