page 290, entry [646]Open original source
٦٣٢ - عمر (¬١) بن عبد المجيد بن عمر الأزديّ، المعروف بالرّندي؛ لأنّ أصله منها، أبو عليّ وأبو حفص، نزيل مالقة. سمع أبا القاسم السّهيليّ وعليه عوّل في القراءات والعربيّة ولازمه طويلا، وأبا إسحاق بن قرقول، وأبا محمد بن دحمان، وأبا عبد الله ابن الفخّار، وسمع بقرطبة أبا القاسم بن بشكوال، وأبا الحسن الشّقوريّ، وبإشبيلية، وطائفة. وأجاز له أبو مروان بن قزمان، وأبو طاهر الخشوعيّ، والقاسم بن عساكر. وكان عالما بالقراءات متقدّما في صناعة العربيّة، أقرأ القرآن والنّحو والآداب دهرا بسبتة. [٧٧ ب] ولما توفّي أبو القاسم السّهيليّ دعاه أهل مالقة للإقراء بها والتدريس مكانه، فأجابهم إلى ذلك ولم يفارقها إلى حين وفاته. وكان له اعتناء بالحديث وروايته، مع الدّين والصّلاح. وألّف على كتاب «الجمل» للزّجّاجيّ تأليفا حسنا. وتوفّي في ربيع الآخر سنة ستّ عشرة وستّ مئة عن ثلاث وسبعين سنة. قال ابن الزّبير (¬٢): أبو عليّ، تلا على السّهيليّ، وابن دحمان، ومحمدابن أحمد بن أبان القراءات السّبعة خلا ما فاته على ابن دحمان من قراءة الكوفيّين وابن عامر، وأكثر عن مشايخ مالقة. ورحل إلى غرناطة فأخذ عن ابن رفاعة، وابن كوثر، وابن عروس، وبقرطبة عن ابن بشكوال وطبقته، وبإشبيلية عن ابن الجدّ وابن زرقون، وبسبتة عن ابن عبيد الله، وبالجزيرة عن أبي حفص ابن عزرة. وأجاز له جماعة من المشرق كالخشوعيّ. وحدّث بالعامّة (¬١) عن السّلفيّ وابن قزمان. وكان من جلّة المقرئين وجهابذة الأستاذين، مشاركا في فنون، نقّادا فاضلا. روى عنه أبو عبد الله بن عسكر، والخطيب أبو إسحاق بن عبيد الله، وأبو عبد الله الطّنجاليّ، وأبو الحجّاج بن أبي ريحانة. وذكر الشيخ، يعني ابن فرتون أنه اختلّ عقله في الآخر، وهذا ممّا لم يذكره أحد. وقد لقيت الجمّاء الغفير ممّن قرأ عليه، فما ذكروا شيئا من هذا. مولده سنة سبع وأربعين.