page 64, entry [142]Open original source
١٣٥ - محمد (¬٢) بن عبد الرّحيم بن محمد بن الفرج بن خلف بن سعيد الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو عبد الله الغرناطيّ، ويعرف بابن الفرس. سمع أباه أبا القاسم وأخذ عنه القراءات ودرس عليه الفقه، وسمع أبا بكر بن عطيّة، وأبا الحسن ابن الباذش، وجماعة. ثم رحل إلى قرطبة سنة تسع عشرة، فلقي ابن عتّاب وأبا بحر وابن رشد وابن مغيث وطائفة، فسمع من جميعهم، وتفقّه ببعضهم، وأخذ القراءات عن جماعة منهم، وعدد شيوخه خمسة وثمانون. وكان عالما حافلا، راوية مكثرا، يتحقّق بالقراءات والفقه، ويشارك في الحديث والأصول، مع البصر بالفتوى. نزل مرسية وولي خطة الشّورى، ثم ولي قضاء بلنسية، ثم استعفى. وكان في وقته أحد حفّاظ الأندلس في المسائل، مع المعرفة بالآداب. وكانت أصوله أعلاقا نفيسة لا نظير لها، جمع منها عظيما وكتب بخطّه أكثرها. قال التّجيبيّ: ذكر لي من فضله ما أزعجني إليه، فلقيت عالما كبيرا، ووجدت عنده جماعة وافرة من شرق الأندلس وغربها يأخذون عنه الفقه والحديث والقراءات، أفرادا وجمعا، وحكى أنه قرأ عليه بها وبرواية يعقوب،واستظهر عليه «التّيسير» لأبي عمرو و «الملخّص» للقابسي. وكان يؤمّ بجامع مرسية لحسن صوته. قلت (¬١): حدّثنا [١٥ ب] [عنه] (¬٢) جماعة من جلّة شيوخنا، وتوفّي في شوّال سنة سبع وستّين، وولد سنة إحدى وخمس مئة.