page 2203, entry [2748]Open original source
٢٠٤٢ - [القحفازىّ] نسبة الإمام العلّامة نجم الدين أبى الحسن علىّ بن داود (¬*) . مات فى رابع عشرين (¬٢) رجب، بدمشق، سنة خمس وأربعين وسبعمائة. (¬٣) ومولده ثالث عشر، جمادى الأولى، سنة ثمان وستين وستمائة (¬٣). أفتى، ودرّس، وصنّف. كان زاهدا، فقيها، أصوليّا، نحويّا، أديبا، شاعرا، قرشيّا (¬٤)، بصرويّا (¬٥). أنشدنى الشيخ الإمام العلّامة (¬٦) جمال الدّين بن (¬٦) الكفرىّ (¬٧)، عند قدومه علينا القاهرة، فى ذى الحجّة، سنة سبع وخمسين، قال:أنشدنا (¬١) الإمام العلّامة شيخ النّحاة والأدباء القحفازىّ لنفسه فى جارية اسمها قلوب (¬٢): عاتبنى فى حبّكم عازل … يزعم نصحى وهو فيه كذوب (¬٣) وقال ما فى قلبك اذكره لى … فقلت فى قلبى المعنّى قلوب وأنشدنى له فى مليح نحوىّ (¬٤): أضمرت فى القلب هوى شادن … مشتغل بالنّحو لا ينصف طلبت ما أضمرت يوما له … فقال لى المضمر لا يوصف (¬٥) وتقدّم أبوه داود فى بابه (¬٦). وأنشد (¬٧) يوما للجماعة الذين يشتغلون عليه لغزا، وهو (¬٨): يا أيّها الحبر الذى … علم العروض به امتزج ابن لنا دائرة … فيها بسيط وهزج ففكّر الجماعة زمانا، فقال واحد منهم: هذه السّاقية. فقال له: دوّرت فيها زمانا حتى ظهرت لك. يريد أنه ثور يدور فى السّاقية. وقيل: لمّا عمّر الأمير (¬٩) تنكز (¬١٠)، ﵀، الجامع الذى لهبدمشق المحروسة، عيّنوا له شخصا من الحنفيّة، يلقّب بالكشك، ليكون خطيبا، فلمّا كان يوما وهو يمشى فى الجامع، أجروا له ذكر الشيخ نجم الدين القحفازىّ، وأنّه فى الحنفيّة مثل ابن الزّملكانىّ (¬١) فى الشافعيّة فأحضره، وتحدّثا، ثم قال له، وهما فى الجامع: ما تقول فى هذا الجامع؟ فقال: مليح وصحن مليح، لكن ما يليق أن يكون فيه الكشك. فأعجب ذلك الأمير تنكز (¬٢)، ورسم له بخطابة الجامع المذكور. ثم بعد مدّة رسم له بتدريس المدرسة الرّكنيّة، (¬٣) فباشرها مديدة (¬٣)، ثم نزل عنها، وقال: لها شرط لا أقوم به، ومعلومها فى الشهر جملة. تركه تورّعا.