Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أبى الفضل محمد السّرخسىّ، أبو الحارث

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو · page 1584, entry [1620]

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو — عبد القادر القرشي

Open narrator profile: محمد بن أبى الفضل محمد السّرخسىّ، أبو الحارث
page 1584, entry [1620]Open original source
١٤٦٦ - محمد بن أبى الفضل محمد السّرخسىّ، أبو الحارث (¬**) تفقّه ببغداد بأبى الحسين أحمد بن محمد القدورىّ. ذكره الهمذانىّ، فى طبقة الدّامغانىّ. وذكر عن القدورىّ أنه قال: ما جاء من خراسان وعين النّهر أفقه منه.وكان أصحاب الشّافعىّ وأصحاب أبى حنيفة يرتّبون بإزاء الخلاف منهم حاذقا من مخالفيهم، ويجعلونه قرنه فى النّظر، وكان بإزاء القدورىّ أبو الحسن (¬١) أحمد بن محمد المحاملىّ وكانا جميعا (¬٢) بغداديّين، ذوى نعمة وأصحاب، ولكلّ واحد متعصّبون، فإذا حضرا فى عزاء أو جمع حضر الناس لاستماع كلامهما، وكانا يتكلّمان فى المسألة عدّة نوب، لا يملّ المستمعون لهما. وكان قرن أبى الحارث السّرخسىّ أبو تمّام محمد بن الحسن القزوينىّ، الذى صار مدرّس أصحاب الشافعىّ بطبرستان. وكان أبو سعد المتولّى (¬٣) من الشّافعيّة، وهو الذى جلس بعد الشيخ أبى إسحاق الشّيرازىّ، فى موضعه، يثنى عليه كثيرا، حتى إنه لما أنكروا عليه جلوسه فى موضع أبى إسحاق، وكان رتّبه فى موضعه مؤيّد الملك أبو بكر عبد الله بن نظام الملك، قال أبو سعد (¬٤): اعلموا أنّى لم أفرح فى عمرى إلّا بشيئين: أحدهما؛ أننى جئت من وراء النّهر ودخلت سرخس، وعلىّ أثوابأخلاق (¬١) لا تشبه ثياب أهل العلم، فحضرت مجلس أبى الحارث بن أبى الفضل، وجلست فى أخريات أصحابه، فتكلّموا فى مسألة، فقلت واعترضت، فكلّما (¬٢) انتهيت فى نوبتى أمرنى أبو الحارث بالتقدّم، فتقدّمت، ولما عادت نوبتى إلىّ استدنانى وقرّبنى حتى جلست إلى جنبه، وقام لى، وأكرمنى أصحابه، فاستولى الفرح على قلبى. والثانى؛ حين أهّلت للاستياذ (¬٣) فى موضع شيخنا أبى إسحاق، فذلك أوفى النّعم، وأعظم المواهب والقسم. وغضب أبو الحسين القدورىّ على فقيه من أصحابه، وعلى أبى الحارث، فاسترضى الفقيه، ولم يسترض أبا الحارث، وقال: إنه يعود بنفسه؛ فإن العلم يعيده. فلمّا كان من الغد، حضر المسجد (¬٤)، وجلس مكانه. وكان أبو الفضل ورد بغداد، ومعه ابنه أبو الحارث، فقصد أبا الحسين القدورىّ، وسلّم عليه، فقال له: فى أىّ شئ وردت؟ فقال: للحجّ. قال: وذلك الفتى من هو؟ قال: ابنى. قال: ويصحبك؟ قال: لا، بل يصحب سيّدنا.فقال القدورىّ للابن: انظر إلى أسباقى فاختر منها درسا. ودرّس اثنى عشر درسا، وقال: أيّها تريد أن تشارك أصحابه؟ فقال: يسمعها سيّدى منّى. فأعادها عليه جميعها. ولحقه الماليخوليا (¬١) من كثرة إعادته، فأشار أهل الطّبّ: يحمل إلى الشّطوط، ويوقف على حلق المشعوذين (¬٢) والمحدثين، ويخالط أرباب الهزل. فقال: إن أردتمونى أعود إلى الصّحّة فاتركونى وإعادة الدّروس. فتركوه، فأعاد الفقه، فعاودته الصّحّة. وأقام ببغداد اثنتى عشرة سنة. ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحارث

    محمد بن أبى الفضل محمد السّرخسىّ، أبو الحارث

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أبى الفضل محمد

    محمد بن أبى الفضل محمد السّرخسىّ، أبو الحارث

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
425462
Book record
shamela-1163
Source record
138860
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate