page 791, entry [719]Open original source
٦٢٠ - سفيان بن عيينة الهلالىّ (¬*) كان يقول: أوّل من أقعدنى للحديث أبو حنيفة. وفى رواية: دخلت الكوفة ولم يتمّ لى عشرون سنة، فقال أبو حنيفة لأصحابه، ولأهل الكوفة: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار. قال: فجاء الناس يسألونى عن عمرو بن دينار، فأوّل من صيّرنى محدّثا أبو حنيفة. قال يعقوب بن شيبة (¬١): قلت لعلىّ بن المدينىّ: كلام (¬٢) رقبةابن مصقلة (¬١) الذى يحدّثه (¬٢) سفيان بن عيينة عن أبى حنيفة. قال يعقوب: فعرفه علىّ بن المدينىّ، وقال: لم أجده عندى. وقال يعقوب: وسمعت إبراهيم بن هاشم، ذكر حديث سفيان بن عيينة، حديث ابن عباس: عجّل لى، وأضع عنك. قال: إنما هو يقول: أخّر عنّى، وأزيدك. فقال ابن عيينة: كان أبو حنيفة يكرهه (¬٣). قال الغسولىّ (¬٤): دخلت على سفيان بن عيينة، وبين يديه قرصان من شعير، فقال: يا أبا موسى، إنهما طعامى منذ أربعين سنة. وكان ينشد (¬٥): خلت الدّيار فسدت غير مسوّد … ومن الشّقاء تفرّدى بالسّؤدد ثم يقول: أنا المحدّث وأنتم أصحاب الحديث. قال سفيان، فى [آخر] (¬٦) حجّة حجّها: وافيت هذا الموضع سبعين مرّة،فى كل مرّة أقول: اللهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا المكان. وقد استحييت من الله من كثرة ما أسأله. فتوفّى فى السنة الدّاخلة، يوم السبت، غرّة رجب، سنة ثمان وتسعين ومائة. وولد سنة سبع ومائة. روى له الشّيخان. ***