page 666, entry [576]Open original source
٤٩٧ - الحسين بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو عبد الله، العوفىّ (¬*) من أهل الكوفة. ولى ببغداد قضاء الشّرقيّة، بعد حفص بن غياث، ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدىّ. وحدّث عن أبيه، وعن الأعمش. روى عنه ابنه الحسن، وقد تقدّم (¬١)، وروى عنه أيضا إسحاق بن بهلول. أتته امرأة (¬٢)، ومعها صبىّ ورجل، فقالت: هذا زوجى، وهذا ابنى منه. فقال له القاضى: هذه امرأتك؟ قال: نعم. قال: وهذا الولد منك؟ قال: أصلح الله القاضى، أنا خصىّ! قال: فألزمه الولد. فأخذ الصبىّ، ووضعه على عنقه، وانصرف، فاستقبله صديق له خصىّ، فقال له: من هذا الصّبىّ (¬٣) معك؟قال: القاضى يفرّق أولاد الزّنا على الناس. هكذا حكاه الخطيب. وصلّى المغرب مرّة مع المهدىّ (¬١)، فلما قضى الصلاة قعد (¬٢) فى قبلته، فقام المهدىّ يتنفّل، فقال: شئ أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلّام مولاك (¬٣)، غصب ضيعة، وقد صحّ ذلك عندى، (¬٤) تأمر بردّها (¬٤). فقال المهدىّ: (¬٥) متى نصبح (¬٥) إن شاء الله تعالى. فقال: لا، إلّا الساعة. فأمر المهدىّ بردّها تلك الساعة. وقامت إليه امرأة (¬٦)، فقالت: لحيتك ما تدعك أن تفهم عنّى. وكان طويل اللحية. فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلّمى. قال الخطيب: أخبرنا علىّ بن المحسّن، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر،قال: الحسين بن الحسن العوفىّ رجل جليل. من أصحاب أبى حنيفة، وكان سليما (¬١). توفّى سنة إحدى ومائتين، ببغداد، معزولا. ***