page 1010, entry [4098]Open original source
٤٠٠١ - محمد بن علي بن أحمد بن إسماعيل: أبو الفتح القاهري، الأزهري، الشافعي، نزيل طيبة، ويعرف بأبي الفتح ابن إسماعيل، وهو بكنيته أشهر، وربما قيل له: ابن الرئيس، لكون أبيه كان رئيس الوقادين بالأزهر، ولد بعد العشرين وثمانمائة بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن وجوده والمنهاج وغيره، وتفقه بالجمال ..... ظنا، وكذا بالشرف السبكي، وأخذ العربية عن الآبدي وغيره من المغاربة، ولازم ابن الهمام وانتفع به في فنون وسمع معي عليه بمكة وغيرها، ورام استقراره في مشيخة الطيبرسية بعد موت زين الصالحين المتوفى، وكتب معه لناظرها: وقد أرسلت رجلا من أهل العلم والدين والفقر ليس له في هذه الدنيا وظيفة في مدرسة ولا طلب ولا تدريس ولا تصوف، واجتمعت فيه إن شاء الله تعالى جهات الاستحقاق … إلى أن قال: ولولا علمي بتمام أهليته وفقره وعلمه ما تعرضت لذلك، فقدر أنه كان سبق بالولي الأسيوطي بعد أن عنيت الشمس ..... وتألم الشمس كثيرا ولم يقبل بعد ذلك وظيفة، وكذا قرأ صاحب الترجمة على شيخنا في شرح الحاوي لابن الملقن دروسا شاركته فيها وآلى أمره بعد هذا كله إلى التوجه للمدينة النبوية بعد أن حج فقطنها يقرئ ويفيد، وكان ممن قرأ عليه بها في سنة ثمان وخمسين البخاري أحمد بن بشر المدني المؤذن، وممن أخذ عنه الفقه وأصوله والعربية صلاح الدين بن صالح القاضي الآن، وقرأ هو مصنفي القول البديع أول من أرسلت به حين تصنيفه بالمدينة وأرسلني في الثناء عليه وبالتزامقراءته في رمضان كل سنة، ولم يلبث أن ورد القاهرة واجتمعت به فأعلمني بقراءته في الروضة الشريفة، وتوجه منها لزيارة بين المقدس ثم عاد إليها، وسافر في البحر عائدا إلى طيبة فغرق مع جمع كثير في سنة اثنتين وستين … وأسفا عليه فنعم الرجل كان. عوضه الله وإيانا الجنة.