page 991, entry [4041]Open original source
٣٩٤٤ - محمد بن عبد الرحمن: المؤذن هو وأبوه وجده، قال ابن فرحون: كان فقيها متفننا، اشتغل بالعلم، وألف وصنف، وكان إماما في النحو واللغة، هماما في الأدب والشعر، وكاتبني بقصيدة له أبانت عن فصاحته وبلاغته وقوة غرسه، مطلعها: حنانيك عبد الله زين المواكب … فما أنت إلا البدر بين الكواكب وكان من إخواننا في الاشتغال بالعربية، كنا نحضر جميعا عند والدي وعند الشيخ أبي عبد الله النحوي ولي معه مباحث في مسائل كثيرة، وكان ذا حزوة وأنفة لا يجلس إلا مع الكبار، ولا يتكلم إلا بكلمات كبار، مع الورع والدين وحسن الصوت، مات في سنة عشرين وسبعمائة، وتبعه المجد بأفصح عبارة وأوضح إشارة، وقال ابن صالح: هو الفقيه ابن خالي، كان قديم الهجرة في الآذان بعد أبيه وجده توفاه الله قديما قبلهما في سنة عشرين وهو ابن ثلاثين سنة، وكان فاضلا، فقها، وأصولا ونحوا، وقراءة، وذكاء مفرط، ألف في النحو والفلك، وترك بعد موته أمة ضعيفة عمياء، فحزنت عليه كثيرا وبقيت بعده طويلا، ثم لحقته وهي في الثمانين، وكانت قابلت أمي فيّ وفي أخوتي … عوضها الله الجنة.